الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٨ - ٢١٢ ـ بَابُ النَّوَادِرِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « كَانَتْ قُرَيْشٌ تُلَطِّخُ [١] الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ ، وَكَانَ يَغُوثُ [٢] قِبَالَ [٣] الْبَابِ ، وَكَانَ [٤] يَعُوقُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ ، وَكَانَ [٥] نَسْرٌ عَنْ يَسَارِهَا ، وَكَانُوا إِذَا دَخَلُوا خَرُّوا سُجَّداً لِيَغُوثَ ، وَلَايَنْحَنُونَ [٦] ، ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ [٧] بِحِيَالِهِمْ إِلى يَعُوقَ [٨] ، ثُمَّ يَسْتَدِيرُونَ [٩] بِحِيَالِهِمْ إِلى نَسْرٍ ، ثُمَّ يُلَبُّونَ فَيَقُولُونَ : لَبَّيْكَ ، اللهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ [١٠] لَاشَرِيكَ لَكَ إِلاَّ شَرِيكٌ هُوَ لَكَ ، تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ ».
قَالَ [١١] : « فَبَعَثَ اللهُ ذُبَاباً أَخْضَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ ، فَلَمْ يُبْقِ مِنْ ذلِكَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ شَيْئاً إِلاَّ أَكَلَهُ ، وَأَنْزَلَ [١٢] اللهُ عَزَّوَجَلَّ : ( يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ [١٣] مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ
« العمشاني ».
وترجم النجاشي لأحمد بن رزق الغُمشاني في رجاله ، ص ٩٨ ، الرقم ٢٤٣ ، وأمّا الفهرست للطوسي ، وإن ورد في طبعة المحقّق الطباطبائي ، ص ٨٣ ، الرقم ١٠٦ : العُمشاني ، لكنّ المذكور في طبعة النجف الأشرف ، ص ٣٥ ، الرقم ٩٦ هو الغمشاني ، وكذا نقله ابن داود في رجاله ، ص ٢٨ ، الرقم ٧٢ ، من الفهرست.
[١] يجوز فيه هيئة التجرّد والتفعيل.
[٢] يَغوثُ ويَعوقُ ونسر ، الثلاثة أسماء أصنام للقريش تعبدون ، وفي المصحف الشريف : ( وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ) [ نوح (٧١) : ٢٣ ]. وقال الجوهري : « نَسر : صنم كان لذي الكلاع بأرض حمير ، كان يَغوثُ لمِذْحَج ، ويَعوقَ لهمدان ، من أصنام قوم نوح عليهالسلام ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٢٦ ( نسر ). وراجع أيضاً : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ( غوث ) ؛ وج ١٠ ، ص ٢٨١ ( عوق ).
[٣] في « بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والبحار ، ج ٣ : « قبالة ».
[٤] في البحار ، ج ٦٤ : ـ « كان ».
[٥] في البحار ، ج ٦٤ : ـ « كان ».
[٦] في « بف » وحاشية « بث » : « ولا يحنون » ، من حنا ظهره ، إذا عطفه وثناه.
[٧] في « بح » : « يستدبرون ». وفي البحار ، ج ٦٤ : + « عن يسارها ».
[٨] في « ى » : ـ « ثمّ يستديرون بحيالهم إلى يعوق ».
[٩] في « بث ، بح » : « يستدبرون ».
[١٠] في « ى ، بث ، بس » : ـ « لبّيك ».
[١١] في « جن » : ـ « قال ».
[١٢] في البحار ، ج ٦٤ : « فأنزل ».
[١٣] هكذا في المصحف الشريف و « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي. وفي المطبوع : « يدعون ».