رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢ - ٤ ولايته في إجراء الحدود الشرعية والتعزيرات
وبقضاء ابن عباس وأقضي من قضاء أمير المؤمنين بالشيء. وللحديث صلة فلاحظ.[ ١ ]
٤. روى الشيخ عن داود بن فرقد قال: حدّثني رجل عن سعيد بن أبي الخضيب البجلي قال: كنت مع ابن أبي ليلى مزاملة حتّى جئنا إلى المدينة فبينما نحن في مسجد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)إذ دخل جعفر بن محمد(عليهما السلام)فقلت لابن أبي ليلى: تقوم بنا إليه؟ قال: وما نصنع عنده؟ فقلت: نسائله ونحدثه، فقال: قم، فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي، ثم قال: «مَن هذا معك؟» فقلت: ابن أبي ليلى قاضي المسلمين.
فقال: «أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين؟» فقال: نعم. فقال: «تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه ولا تخاف في ذلك أحداً؟» قال: نعم.[ ٢ ]
٥. روى الشيخ عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي(عليه السلام)أنّه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره حتّى وليّت بنو أُمية فأجازوا بالبينات.[ ٣ ]
وهذه الأحاديث برمتها تدلّ على أنّ إجراء الحدود كان بيد القضاة يوم صدور هذه الروايات، فإذا نزّل الفقيه منزلة القاضي فمقتضاه ممارسته لكلّ ما كان القضاة يمارسونه.
أضف إلى ذلك نكتة أُخرى وهو أنّ إجراء الحدود لا ينفك عن القضاء،
[١] الكافي:٧/٤٢٩، الحديث١٣.
[٢] تهذيب الأحكام:٦/٢٢١ برقم ٥٢١، وللحديث صلة جديرة بالمطالعة.
[٣] الوسائل: ج ١٨، الباب٢٨ من أبواب كيفية الحكم، الحديث١.