رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤١ - ٤ ولايته في إجراء الحدود الشرعية والتعزيرات
كالفقيه الجامع للشرائط، فقد ذهب المشاهير من فقهاء الإمامية إلى أنّه يجوز للفقهاء العارفين بالأحكام الشرعية إقامة الحدود في حال غيبة الإمام (عليه السلام)كما يجب لهم الحكم بين الناس ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك، ولم ينقل الخلاف إلاّ عن ثلاثة: ابن زهرة وابن إدريس وسلاّر، وفي الجواهر أنّه لم يتحقّق خلافهم.[ ١ ] هذا كلامه وقريب منه كلام غيره.
(عليهم السلام)ومن هذه الروايات ما يلي:١. روى الصدوق عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): مَن يقيم الحدود؟ السلطان أو القاضي؟ فقال: «إقامة الحدود إلى من إليه الحكم».[ ٢ ] والمراد من الحكم، هو القضاء.
٢. ما رواه أصبغ بن نباتة عن علي(عليه السلام)قال: وقضى أمير المؤمنين: «أنّ ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين».[ ٣ ]
٣. ما رواه علي بن عقبة، عن أبيه عقبة بن خالد قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «لو رأيت غيلان بن جامع...» إلى أن قال: «يا غيلان تجمع بين المرء وزوجه؟» قال: نعم، قلت: وتفرق بين المرء وزوجه؟ قال: نعم، قلت: وتقتل؟ قال: نعم، قلت: وتضرب الحدود؟ قال: نعم، قلت: وتحكم في أموال اليتامى؟ قال: نعم، قلت: وبقضاء من تقضي؟ قال: بقضاء عمر وبقضاء ابن مسعود
[١] جواهر الكلام:٢١/٣٩٤.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب٢٧ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث١.
[٣] الوسائل: ج ١٨، الباب١٠ من أبواب صفات القاضي، الحديث١.