رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٢ - الرسالة السابعة والثمانون هل الموت قبل الدخول منصِّف للمهر أو لا؟
أصحر بالتنصيف صاحب الكفاية حيث قال في مقام الترجيح: إنّ أخبار التنصيف أكثر وأشهر بين القدماء، لاشتمال كلّ من الكتب الأربعة على بعضها بخلاف الأخبار المعارضة، فانّه لم يروها إلاّ الشيخ. [ ١ ] وتبعه صاحب الحدائق، فعمل بأخبار التنصيف وحمل ما دلّ على دفع المهر كاملاً على التقية، فقال: فالظاهر عندي ـ بالنظر إلى ما ذكرته من الأخبار ـ هو القول بالتنصيف وحمل الأخبار المعارضة على التقية التي هي في اختلاف الأخبار أصل كل بليّة... قدعرفت أنّ الأخبار الدالّة على التنصيف متكاثرة، بحيث لايمكن طرحها ولو جاز ردّها على ما هي عليه من الاستفاضة، وصحّة الأسانيد، ورواية الثقاة لها في الأُصول المعتمدة، لأشكل الحال أيّ إشكال، وصار الداء عضالاً وأيَّ عضال. والتأويلات التي ذكرها الشيخ بعيدة غاية البعد. [ ٢ ]
ولعلّ صاحب الجواهر يريد أحد هذين الفقيهين بقوله: ومن الغريب اتّباع فاضل الرياض بعض مختلي الطريقة في القول بالتنصيف هنا للنصوص المزبورة التي قد عرفت حالها. [ ٣ ]
وقد حكى العلامّة الشيخ عبد اللّه المامقاني: إنّ والده كان يفتي في بعض أجوبة المسائل بالتنصيف، وقد خرج القول بالتنصيف عن الشذوذ بعد ما أفتى السيد الاصفهاني وتبعه الإمام الخميني، وإليك نصهما:
قال السيد الاصفهاني: لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى
[١] الحدائق: ٢٤/٥٥٧ـ ٥٥٨. ٢ . الحدائق: ٢٤/٥٥٧ـ ٥٥٨.
[٣] الجواهر: ٢٩/٣٣٢.