رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٩ - ٧ اختلاف الدين فسخ لا طلاق
(وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ) .[ ١ ] وبمفهومه يدلّ على دفع الفريضة، عند المس.
وأمّا إذا لم يفرض لها مهر وعقبه الطلاق فالتمتيع عند عدم المس، لقوله سبحانه:(لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُوهُنَّ أَوْ تفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ)[ ٢ ].
نعم مجرّد العقد لا يوجب المتعة وإنّما تجب المتعة بالطلاق كما يجب مهر المثل بالدخول.
هذا حكم المطلّقة، وأمّا المقام، فالمعوّل هو النص الخاص، أو القواعد العامة للانفساخ.
إذا كان الفسخ قبل الدخول، فإن كان من جانب المرأة فالظاهر سقوط المهر لاقتضاء الفسخ رجوع العوضين إلى مالكهما، هذا مضافاً إلى ما ورد في صحيح ابن الحجّاج، عن أبي الحسن (عليه السلام)في نصراني تزوّج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها؟ قال: «قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدّة عليها منه».[ ٣ ]
وإن كان من جانب الزوج فكذلك أخذاً بمقتضى الانفساخ لرجوع كلّ عوض إلى مالكه، واحتمال النصف قياساً بالطلاق، كما ترى.
ولو قيل بوجوب الدفع، فاحتمال وجوب الكلّ ليس بأقلّ من احتمال
[١] البقرة: ٢٣٧. ٢ . البقرة: ٢٣٦.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٦.