رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - السادسة التوقيع الرفيع
أمّا السند: فمحمد بن محمد بن عصام من مشايخ الصدوق في «العيون» و «التوحيد» و «الفقيه» و قد ترضّى عليه هنا وفي نسخة الفقيه، وأمّا الكليني فهو أعرف من أن يعرّف، وأمّا إسحاق بن يعقوب فقد ذكر شيخنا المجيز التستري في قاموس الرجال أنّه أخو الكليني، فما في تعليق «كمال الدين» من أنّه مجهول الحال لم يوجد في الرجال ولا الكتب إلاّ في نظير هذا الباب، فمنظور فيه، وقد ورد في أوّل التوقيع دعاء الإمام له، وفي آخر التوقيع ورد: «السلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى»، وبما أنّ الراوي نفس إسحاق بن يعقوب فلا يمكن الاعتماد على قول الراوي في الكلام الّذي ينقله عن الإمام في حقّ نفسه، إلاّ أنّ الراوي لمّا كان أخاً للشيخ الكليني فهو أعرف بحاله، فلا ينقل عنه هذا التوقيع بتفصيله، على أنّ مضمون الرواية يوافق بعض الروايات الأُخرى.
وأمّا الدلالة فقد استدل بفقرتين:
«أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» فالظاهر منها إرجاع نفس الحادثة إلى الرواية ليباشروا أمرها مباشرة أو استنابة، لا إرجاع حكمها، وهو ينطبق على الحوادث الّتي ربما تواجه الشيعة، نظير ما إذا مات الرجل وترك صغاراً بلا قيّم، أو غاب وترك زوجة ولا خبر منه، فيثبت للفقيه نظير هذا المنصب. والقدر المتيقن، الحوادث الّتي تواجهها الشيعة وتقع بلا اختيار فالمرجع فيها هو الفقيه، وأمّا ما يوجدها الفقيه لأغراض دينية