رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٢ - السادسة التوقيع الرفيع
كتأسيس الحكومة، والتصرف في الأموال والأنفس لهذا الغرض، فلا يشملها التوقيع، لأنّها ليست من الحوادث الواقعة.
ومع ذلك كلّه فهناك احتمال آخر وهو الرجوع إليهم في حكم الموضوعات المستجدّة الّتي لم يوجد لها حل في الكتاب والسنة، ولا ينافي ذلك بأنّ المرجوع هو نفس الحوادث لا أحكامها، إذ ربّما يطلق إرجاع الحوادث ويراد إرجاع حكمها.
وربّما يقال في ردّ الاحتمال الثاني من أنّ وجوب الرجوع في المسائل الشرعية إلى العلماء ما لم يكن يخفى على مثل إسحاق بن يعقوب حتّى يكتبه في عداد مسائل أشكلت عليه، بخلاف وجوب الرجوع في المصالح العامة إلى رأي أحد ونظره فإنّه يحتمل أن يكون الإمام(عليه السلام)قد وكله في غيبته إلى شخص أو أشخاص من ثقاته في ذلك الزمان.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بأنّ البديهي هو الرجوع إلى العلماء في الموضوعات الّتي ورد حكمها في الكتاب والسنة، وأمّا الموضوعات المستجدة فليس الرجوع فيها إليهم أمراً بديهياً غير قابل للسؤال.
».وجه الاستدلال هو: أنّ هذا التعبير إنّما يناسب الأُمور الّتي يكون المرجع فيها هو الرأي والنظر، فكأنّ هذا ـ كونهم حججاً ـ منصب أعطاه الإمام (عليه السلام)للفقيه مِن قِبَل نفسه لا مِنْ قبل اللّه سبحانه بعد غيبة الإمام، وإلاّ كان
[١] المتاجر:١٥٤.