رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٥ - ولاية الفقيه في الكتب الفقهية
«علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج» وأمّا الأُمور التي لم يعلم إرادة وجوده في الخارج، فهو خارج عن حدود ولايته.
(عليه السلام)؟قلت: كونه معروفاً لا ينافي إناطته بنظر الإمام، والحرمان منه عند فقره كسائر البركات التي حرمناها بفقده.
ومرجع هذا إلى الشك في كون المطلوب مطلق وجوده أو وجوده من موجد خاص.
ثم استدل على وجوب الرجوع في القسم الثالث بمقبولة عمر بن حنظلة والتوقيع المروي في إكمال الدين، أعني: «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فانّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه».[ ١ ]
فإنّ المراد بالحوادث ظاهراً مطلق الأُمور التي لابد من الرجوع فيها عرفاً أو عقلاً أو شرعاً إلى الرئيس، كالنظر في أموال القاصرين لغيبة أو موت أو صغر أو سفه.
٥. قال السيد المحقّق البروجردي: كون الفقيه العادل منصوباً من قبل الأئمّة (عليهم السلام)لمثل تلك الأُمور العامة المهمة الّتي يبتلى بها العامّة ممّا لا إشكال فيه إجمالاً بعد ما بيّناه، ولا يحتاج في إثباته إلى مقبولة عمر بن حنظلة، غاية الأمر كونها ـ أيضاً ـ من الشواهد.[ ٢ ]
[١] إكمال الدين: ٤٨٤ ، الباب٤٥، الحديث ٤ .
[٢] البدر الزاهر: ٤٥٩ ـ ٤٦٠ .