رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩ - ١٠ لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد
وذكرالسيّد العاملي صوراً ثلاث للمسألة.[ ١ ]
وذكر نظيرها السيد المحقّق الخوئي في مستنده[ ٢ ]، وإليك بيانها:
١. إذا شرع في الصلاة ولم يكن ملتفتاً إلى شيء من التمام والقصر، كما لو اقتدى المسافر بإمام في ركعته الثالثة وسلّم بتبعته في الرابعة والتفت بعد السلام.
٢. إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام وقد نسي الموضوع أو حكم صلاة المسافر فسلّم على الركعتين اتّفاقاً.
٣. إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام جهلاً بالموضوع أو بالحكم ولكنّه قصّر سهواً.
ولندرس حكم صورة الجهل ويعلم منها حكم الصورتين الأُولتين، إذ لو صحّت الصلاة في صورة الجهل، تكون الصحّة فيهما أولى، ولأجل ذلك جعل السيد الطباطبائي الاحتياط في صورة الجهل آكد من غيرها.
نقول: قد تقدم أنّ الأمر المتعلّق بفريضة الوقت، واحد في حقّ الحاضر والمسافر، والكلّ مخاطبون بقوله سبحانه: (أَقِمِ الصَّلاة لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْل) [ ٣ ]، وإنّما الاختلاف في الأمر الإرشادي إلى إيجاد الكلي في ضمن فرد خاص ويشير إلى وحدة الأمر قوله سبحانه: (أَنْ تقصروا من )
[١] مفتاح الكرامة: ٣/٦٠٤.
[٢] مستند العروة: ٨/٣٨٨.
[٣] الإسراء: ٧٨.