رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠ - ذرائع الكاتب وحججه
ويستفاد من الجميع أنّ الصلاة عند مشاهد الأئمة(عليهم السلام)أمر مشروع ومثاب عليه.
ذرائع الكاتب وحججه
اتّخذ الكاتب في المقام بعض الروايات ذريعة لما يتبنّاه من حرمة بناء المساجد على القبور والصلاة فيها، ونحن نذكر تلك الذرائع واحدة بعد الأُخرى.
١. روى الصدوق مرسلاً عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه قال : «لا تتّخذوا قبري قبلة ولا مسجداً، فإنّ الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور الأنبياء مساجد».[ ١ ]
ترى أنّ الحديث يمنع عن أمرين:
أ. اتّخاذ القبر قبلة.
ب. اتّخاذ موضع القبر مسجداً.
وإليك دراسة كلا الأمرين:
إنّ في مضمون الحديث سؤالاً ربما يسبب الشك في صحته حيث يصف اليهود بأنّهم اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وهذا من اليهود بعيد جداً، لأنّ اتخاذ القبر مسجداً آية التكريم والتعظيم واليهود على النقيض من ذلك حيث اشتهروا بقتل أنبيائهم، قال سبحانه:(سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأنْبياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ).[ ٢ ] وقال أيضاً: (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ )
[١] وسائل الشيعة: ج ٢، الباب٦٥ من أبواب الدفن، الحديث٢.
[٢] آل عمران:١٨١.