رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - ٩ إذا تذكّر الناسي في أثناء الصلاة
وحلّها بما عرفت، من أنّ هنا أمراً واحداً متعلّقاً بصلاة الظهر مثلاً، وإنّما الاختلاف في المصداق كاختلاف الصحيح والمريض فيه، فالمكلّف حاضراً كان أو مسافراً، صحيحاً كان أم مريضاً يقصد الأمر الواحد المتعلّق بفرض الوقت من الظهر والعصر، وإنّما الاختلاف في المصداق المحقِّق لها، فالواجب على الحاضر، الإتيان بها في ضمن الفرد التام، والواجب على المسافر الإتيان بها في ضمن الفرد المقصور. نعم الأمر الثاني أمر إرشادي لا مولوي، لبيان الفرد المطلوب من المكلّف في هذه الحالة، وعلى ذلك فالأمر المقصود لكلّ من الصنفين أمر واحد، غير أنّ الاختلاف في المصداق والمحقّق للطبيعة وقد عُيّن المصداق بأمر إرشاديّ، فقد فرض على الحاضر امتثال الأمر المتعلّق بفرض الوقت في ضمن الفرد التام، كما فرض على المسافر امتثال نفس ذلك الأمر في ضمن الفرد المقصور.
وبذلك يظهر مقصود السيد الطباطبائي من قوله: «إنّه لا يضر كونه ناوياً من الأوّل التمام، لأنّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد، فيكفي قصد الصلاة والقربة بها».
وحاصله: أوّلاً: أنّ نيّة القصر ليست بواجبة، فلا تكون نيّة التمامُ مُخلّة.
وثانياً: أنّ نيّة التمام عنوان مشير إلى قصد الأمر المتعلّق بفرض الوقت وداع إلى التوجه إليه. بتصور أنّه يجب امتثاله في ضمن الفرد التام مع كونه تصوراً خاطئاً.
أنّ نية التمام ليس تقييداً في مقام الامتثال بأن ينوي أنّه إنّما