رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٦ - الثالث النهي عن التجصيص والتطيين
وقال الشهيد في «الذكرى»: المشهور كراهة البناء على القبر واتّخاذه مسجداً، وكذا يكره القعود على القبر، وفي المبسوط نقل الإجماع على كراهة البناء عليه.[ ١ ]
ثمّ قال: هذه الأخبار رواها الصدوق والشيخان وجماعة من المتأخّرين في كتبهم، ولم يستثنوا قبراً، ولا ريب أنّ الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه: إحداهما البناء، والأُخرى الصلاة، - إلى أن قال: - فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنّها آحاد، وبعضها ضعيف الاسناد، وقد عارضها أخبار أشهر منها، وقال ابن الجنيد: لا بأس بالبناء عليه، وضرب الفسطاط يصونه ومن يزوره... .
إلى أن قال: ]وتخصص هذه العمومات [بالأخبار الدالة على تعظيم قبورهم وعمارتها وأفضلية الصلاة عندها وهي كثيرة.[ ٢ ]
الثالث: النهي عن التجصيص والتطيين
لم يرد في النهي عن التجصيص والتطيين إلاّ رواية واحدة تقدمت في الصنف الثاني من الروايات، وقد قلنا هناك: إنّ لفظ «لا يصلح» دليل على الكراهة، وقد مرّ أنّ الشيخ وأبا حمزة أفتيا بكراهتهما كما مرّ.
أضف إلى ذلك: أنّه يعارض ما رواه الكليني(رحمه الله) عن يونس بن يعقوب قال: «لمّا رجع أبو الحسن موسى(عليه السلام) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له
[١] ذكرى الشيعة: ٢/٣٥; المبسوط:١/١٨٧.
[٢] ذكرى الشيعة:٢/٣٧.