رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥ - الثاني هل التجرّد ممّا يجب اجتنابه شرط، أو لا؟
الحجّ من قابل، أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه، طف بالبيت سبعاً... ».[ ١ ]
والرواية ناظرة إلى الشق الأوّل من الحديث الأوّل لمعاوية بن عمار وأنّ الرجل أحرم مع القميص فقال الإمام : «ليس عليك الحجّ من قابل ـ معللاً بأنّ ـ أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه...».
٢. عن خالد بن محمد الأصم دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء، فأقبل الناس عليه يشقون قميصه، وكان(أي الثوب) صلباً فرآه أبو عبد اللّه(عليه السلام)وهم يعالجون قميصه، يشقّونه، فقال: «كيف صنعت؟» فقال: أحرمت هكذا في قميصي وكسائي، فقال: «انزعه من رأسك ليس ينزع هذا من رجليه، إنّما جهل...».[ ٢ ]
فقوله: «إنّما جهل» قيد لما ورد في الرواية.
قلت: ما ذكرته من التقييد بالجهل هو خيرة صاحب الحدائق قال: ظاهر هذين الخبرين (حديثي عبد الصمد وخالد) أنّ لبس الثوب قبل الإحرام والإحرام فيه إنّما كان عن جهل، وانّه معذور في ذلك، لمكان الجهل، وصحيحة معاوية بن عمار و إن كانت مطلقة، إلاّ أنّه يمكن حمل إطلاقها على الخبرين وحينئذ فيشكل الحكم بالصحّة في من تعمّد الإحرام في المخيط عالماً بالحكم.[ ٣ ]
[١] نفس المصدر والباب، الحديث٣.
[٢] نفس المصدر والباب، الحديث٤.
[٣] الحدائق: ١٥/٧٨.