رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣ - الثاني هل التجرّد ممّا يجب اجتنابه شرط، أو لا؟
ثلاثة أشياء: التلبية، والإشعار، والتقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم».[ ١ ]
يلاحظ عليه: بأنّ الصحيحة بصدد بيان أسباب الإحرام، وأنّ كلّ واحد سبب تام، وأمّا ما هي الشرائط لتأثيرها فليست بصدد بيانها، ومن المحتمل أن يكون التجرّد شرطاً لتأثيرها. نعم لو شك في جزئية شيء لواحد من هذه الأسباب صحّ في نفيه التمسّك بالإطلاق.
٢. ما تضافر من الروايات على أنّ من أحرم وعليه قميصه، ينزعه ولا يشقّه من دون الأمر بتجديد الإحرام. وإليك دراسة الروايات:
أ. صحيحة معاوية بن عمّـار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجل أحرم وعليه قميصه، فقال: «ينزعه ولا يشقه، وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه ممّا يلي رجليه».[ ٢ ]
والشاهد في الشق الأوّل، فإنّ المتبادر هو أنّ الرجل أحرم من دون أن ينزع القميص، بل لبس الثوبين فوقه، بخلاف الشق الثاني، فقد أحرم، ثمّ لبس القميص، فلو كان التجرّد من المخيط شرطاً لصحّة الإحرام كان على الإمام أن يأمر بإعادة الإحرام والتلبية في حالة الشق.
فإن قلت: إنّ صحيحة أُخرى لابن عمار تدلّ على إعادة التلبية والغسل، وهي:
[١] الوسائل: ج ٨، الباب١٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث٢٠.
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب٤٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث٢.