رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٣ - في جواز تقديم الغسل على الميقات
ولكن المحقّق نسبه في «النافع» وفي بعض نسخ «الشرائع» إلى (قيل)، وقال: وقيل: يجوز تقديم الغسل على الميقات لمن خاف عوز الماء.[ ١ ]
مع أنّ صاحب الرياض ادّعى فيه عدم الخلاف وقال: وعليه عامة المتأخرين بل لا خلاف فيه أجده، وبه صرح في الذخيرة مشعراً بدعوى الإجماع.[ ٢ ]
وقال صاحب المدارك: أمّا جواز التقديم مع خوف عوز الماء فمجمع عليه بين الأصحاب.[ ٣ ]
ويدلّ على جواز التقديم ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)ونحن جماعة ونحن بالمدينة: إنّا نريد أن نودّعك، فأرسل إلينا أن «اغتسلوا بالمدينة، فإني أخاف أن يعزّ عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة، والبسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني». وهذا ما رواه الكليني.
ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير وزاد فيه: فلمّا أردنا أن نخرج قال:«لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءً إذا بلغتم ذا الحليفة».[ ٤ ]
ورواه الشيخ في «التهذيب» مع الزيادة [ ٥ ]والظاهر عدم الاختلاف بين
[١] لاحظ الجواهر:١٨/١٨٠; كشف الرموز في شرح المختصر النافع:١/٣٤٧.
[٢] الرياض:٦/٢٢٤.
[٣] المدارك:٧/٢٥١.
[٤] الوسائل: ج ٩، الباب٨ من أبواب الإحرام، الحديث١و٢.
[٥] التهذيب:٥/٣٠٣، الباب٢٤ ما يجب على المحرم اجتنابه، الحديث٣٢.