رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٣ - الرسالة التاسعة والسبعون في مقدمات الإحرام
وابن إدريس، وابن البرّاج، وأبي الصلاح.
وقال ابن أبي عقيل: إنّه واجب.
وقال السيد المرتضى (رحمه الله): الصحيح عندي أنّ غسل الإحرام سنّة ولكنّها مؤكّدة غاية التأكيد، فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا، واعتقدوا أنّ غسل الإحرام واجب لقوة ما ورد في تأكيده. والحقّ الاستحباب.
لنا :الأصل براءة الذمة، وما تقدّم في حديث سعد عن الصادق(عليه السلام)حين قال: الغسل في أربعة عشر موطناً، واحد فريضة والباقي سنّة.[ ١ ]
وظاهر كلام السيد أنّ أكثر الأصحاب قائلون بالوجوب وهو مع ما نقلناه عن الشيخ وما نقله العلاّمة عن المفيد، على طرف النقيض ولم ينقل الوجوب إلاّ عن ابن أبي عقيل، نعم نسب صاحب الجواهر الوجوب إلى ابن الجنيد [ ٢ ] وهو خلاف ما صرّح به العلاّمة في كلامه، ولعلّ مراد السيد من الأكثر الصدوق وكلّ من ذكر التعبير عنه أو عن إعادته بلفظ الأمر و «عليك» ونحوهما.[ ٣ ]
هذه كلمات أصحابنا، وأمّا الآخرون فقال ابن رشد: اتّفق جمهور العلماء على أنّ الغسل للإهلال سُنّة وأنّه من أفعال المُحْرِم حتّى قال ابن خويز منداد: إنّ هذا الغسل للإهلال عند مالك أوكد من غسل الجمعة.
وقال أهل الظاهر: هو واجب.
[١] مختلف الشيعة: ١/٣١٥ . ٢ . الجواهر:٥/٤٤.
[٣] الجواهر:٥/٤٤.