رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الرابع فريضة الخمس وتولّي الفقيه
يقسم الخمس إلى ستة أسهم:
سهم لله سبحانه، وسهم للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسهم للإمام (عليه السلام)، فما كان لله وللرسول فهو للإمام الحيّ.
وثلاثة أسهم أُخرى هي للأيتام والمساكين وأبناء السبيل، من الهاشميين.
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في النصف الأخير، أعني: ما يصرف في مورد الأيتام والمساكين وابن السبيل ، بعد اتفاقهم على وجوب صرف سهامهم عليهم في عصر الغيبة، فقال بعضهم بأنّه يجوز للمالك دفعها إليهم بنفسه.
غير أنّ قسماً من الفقهاء قالوا بأنّ الأحوط فيه أيضاً الدفع إلى المجتهد أو بإذنه، لأنّه أعرف بمواقعه والمرجِّحات التي ينبغي ملاحظتها. وسيوافيك أنّ مقتضى الأدلّة تولّي نائب الإمام ذلك، فانتظر.
هذا كله في النصف الثاني، وأمّا النصف الأوّل فالمشهور هو دفعه إلى المرجع الديني، وهذا هو الّذي أثار حفيظة الكاتب، وأصر مؤكِدّاً أنّه لا دليل على دفعه إلى الفقيه.
وأكثر ما عنده من الدليل أنّ الشيخ المفيد وتلميذه الشيخ الطوسي لم يذكرا ذلك، ولو كان دفعُ هذه الأسهم الثلاثة إلى الفقيه أمراً لازماً لنبّها عليه .
بأنّه كيف جعل قول الشيخين دليلاً على المدّعى ولم يعتد بفتوى الآخرين الذين جاءوا بعدهما وأقاموا صرح الفقه وأكملوه.