رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - في وجوب الكفّارة في الاعتكاف الواجب والمندوب
هذا إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع، أمّا إذا أفسده بسائر المفطّرات فذهب المفيد في المقنعة[ ١ ]، والمرتضى على ما نقله عنه في المعتبر [ ٢ ] إلى وجوبها، خلافاً للمحقّق في ذلك الكتاب حيث ذهب إلى عدم وجوب الكفّارة، واختاره صاحب المدارك[ ٣ ] و نسبه إلى الشيخ الطوسي أيضاً، وقال: والأصح ما اختاره الشيخ والمصنِّف، وأكثر المتأخرين من اختصاص الكفّارة بالجماع دون ما عداه من المفطّرات، وإن كان يفسد به الصوم، ويجب به القضاء، واختاره في الحدائق.[ ٤ ]
وأمّا الفرع الثاني: أي وجوب الكفّارة في سائر المحرّمات فلم يدلّ دليل على وجوب الكفّارة فيها.
وأمّا الفرع الثالث: وهو وجوب الكفّارة على المعتكف إذا جامع في الاعتكاف المندوب، ففيه أقوال ثلاثة:
الأوّل: عمومه للواجب والمندوب.
الثاني: اختصاصه بالواجب.
الثالث: اختصاصه بالواجب المعيّن.
أمّا الأوّل: فقد ذهب إليه الشيخان (قدّس سرّهما) ، وأمّا الثاني فيظهر من عبارة المحقّق في المعتبر حيث قال بعد نقل كلامهما ما هذا لفظه:
ولو خصّا ذلك باليوم الثالث أو بالاعتكاف اللازم كان أليق بمذهبهما،
[١] المقنعة: ٣٦٣. ٢ . المعتبر:٢/٧٤٢.
[٣] مدارك الأحكام: ٦/٣٤٩. ٤ . الحدائق الناظرة: ١٣/٤٩٦.