سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٤٢٨ يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدّة طوائف
..........
من الاصحاب في سقوط الدم عن ذوي الاعذار لاحتمال ثبوت الدم لكونه جبران النقص لا الكفارة على الندب.
و بعبارة أخرى: ان الدم لو كان موضوعه المعصية لتم سقوطه برفع التنجيز و أما لو كان موضوعه الحكم الفعلي فلا يرتفع بادلة الرفع و ذلك لما حققنا في حديث الرفع و عموم ادلة الرفع تبعاً للمشهور عند الفقهاء، من ان حديث الرفع و ادلة الاعذار الثانوية رافعة للتنجيز في كل الفقرات الست على نسق واحد من دون ان تكون مخصصة للاحكام الاولية، فمفادها رفع العزيمة و اثبات الرخصة من دون ازالة الحكم الفعلي المتحقق فعليته بموضوعه و الذي قد يطلق عليه كما في كلام صاحب الكفاية: الفعلي من قبل المولى أو الحكم الاقتضائي و منه يظهر عدم رافعية العناوين الثانوية العذرية للحكم الوضعي ابتداءً. نعم هي تجري لرفع منجزية الجزء و الشرط المستلزم لصحة المركب الناقص لبيان ذكرناه في محله.
هذا مع ان ثبوت الدم كما ذكر غير واحد لم يتضح في الادلة انه بعنوان الكفارة بل لعله فداء و جبران فلا يسقطه العذر، و هذا معنى ترتب الدم على فعلية الحكم لا على تنجيزه.
نعم هناك جملة من الروايات ظاهرها نفي لزوم الفداء و الكفارة مطلقاً كصحيح سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله فاتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال لا بأس [١] و رواية أبي البختري عن جعفر عن ابيه عن علي: قال: في الرجل افاض إلى البيت فغلبت عيناه حتى أصبح، قال: لا بأس عليه و يستغفر
[١] أبواب العود إلى منى، ب ١، ح ١٢.