سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج طواف النساء و صلاته
[الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج: طواف النساء و صلاته]
طواف النساء
الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج: طواف النساء و صلاته، و هما و إن كانا من الواجبات إلّا أنهما ليسا من نسك الحج، فتركهما و لو عمداً لا يوجب فساد الحج (١).
(١) يستدل له: ما ورد في عدة صحاح من التعبير عنه ( (بطواف بعد الحج)) [١]. و يؤيد بصحيح أبي أيوب الخزاز قال كنت عند أبي عبد الله فدخل عليه رجل ليلًا، فقال له: أصلحك الله، امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النساء، فقال: لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم فقال: أصلحك الله انا زوجها و قد احببت ان اسمع ذلك منك، فاطرق كأنه يناجي نفسه و هو يقول: لا يقيم عليها جمالها، و لا تستطيع أن تتخلف عن اصحابها، تمضي و قد تم حجها [٢] و هي و ان كانت محمولة على الاستنابة في طواف النساء كما سيأتي إلّا أن التعبير بقوله ( (تتم حجها)) لا يخلو من دلالة على خروجه من ماهية الحج فلا يشكل بالناسي للطواف و السعي فإنه يصحّ حجه، و إن استناب لأدائهما بعد ذي الحجة و ذلك لكون الصحة في الناسي تعليقية معلقة على قضائها بخلاف المقام.
نعم قد يعارض هذه الشواهد بشواهد اخرى كصحيح سعيد الأعرج المتقدم
[١] أبواب اقسام الحج، ب ٢، ح ١ و ح ٦، و ح ١٢.
[٢] أبواب الطواف، ب ٥٩، ح ١.