سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٤١٦ من كان يجوز له تقديم الطواف و السعي إذا قدمهما على الوقوفين لا يحل له الطيب
..........
يجزئه عن طواف الحج كما صرح بذلك العلامة في التذكرة و الاحوط له كما عن الشيخ التلبية للتعليل الوارد في القارن و المفرد و غيرها من الروايات في جملة منها الذم لما يفعله العامة من التلبية اثناء النسك و انهم يحلون بالطواف و يعقدون بالتلبية.
و أمّا ما في صحيح الحلبي و حماد بن عيسى فظاهرٌ في منع طواف التطوع في إحرام حج التمتع و يعضد هذا المفاد ما في الطائفة الثالثة من الدلالة على المنع كما في صحيح محمد بن مسلم و رفاعة و التعبير ب- (ما يعجبني) قد استظهر منه الكراهة لإسناد النفرة إلى نفسه الشريفة إلّا أنَّ هذا التعبير قد استعمل في موارد الحرمة كثيراً في الروايات، فغاية الأمر الاجمال لا الظهور الخاص في الكراهة، فلا يزاحم ظهور صحيح معاوية بن عمّار (لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طوافه حتى يقصِّر) سواء كانت لا للنفي أو للنهي، مضافاً إلى ظهور هذا النهي في العمرة عن طواف التطوع لكونه زيادة في النسك لا لأجل حيلولته بين السعي و التقصير أو لإيجاب ذلك التأخير للتقصير. و يفيد ذلك ما ورد من الأمر بتلبية القارن و المفرد بعد طواف التطوع، فإن مقتضاه الطواف و لو نافلة و يحسب من أعمال الإحرام و من ثمّ يوجب الاحلال فالاحتياط بالترك لا يخلو من قوة.