سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس)) [١].
و يدعم التقييد بالعذر أيضاً رواية علي بن أبي حمزة عن أحدهما قال: ( (أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلًا فلا بأس فليرم الجمرة ثمّ ليمض و ليأمر من يذبح عنهم و تقصّر المرأة و يحلق الرجل ثمّ ليطف بالبيت و بالصفا و المروة، ثمّ يرجع إلى منى، فإن أتى منى و لم يذبح عنه فلا بأس أن يذبح هو و ليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى، و إن شاء قصّر إن كان قد حج قبل ذلك)) [٢].
و تقريب الدلالة فيها أنه قد أردف المرأة بالخائف، أي ممّن له عذر في تعجيل أعمال مكة ليلًا. و يدعم التقيد أيضاً أن في بعض الروايات المتقدّمة تعليق المضي إلى مكة على الإرادة، بل في بعضها تعليق الذبح على الإرادة، مع أن الذبح إذا كان في التمتع فهو واجب، و هذا التعليق نظير ما ورد في الخائف مع أن الرخصة فيه معلقة على العذر لا مطلقاً، بل في صحيح هشام بن سالم في الباب عن أبي عبد الله إطلاق رخصة الإفاضة من المزدلفة إلى منى و رمي الجمار من دون التقيد بالعذر مع أنها محمولة على العذر للروايات المقيدة. و من ذلك يظهر حكم التقصير و اعمال مكة أيضاً.
و مما يشهد أيضاً لقيدية العذر في الرخصة في تقديم أعمال مكة ما سيأتي من تقديم الطوافين قبل الموقف لذوي الأعذار.
[١] أبواب اقسام الحج، ب ٢، ح ٤.
[٢] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ١٧، ح ٤.