سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
إذا زال الليل فيقفن عند المشعر ساعة، ثمّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة، ثمّ يصبرن ساعة، ثمّ يقصرن و ينطلقن إلى مكة فيطفن، إلّا أن يكن يردن أن يذبح عنهنّ فانهنّ يوكلن من يذبح عنهنّ)) [١].
نعم في عدّة من الروايات الأخرى ما يظهر منها تقييد ذلك بالعذر و الاضطرار كصحيح أبي بصير الثالث عن أبي عبد الله قال: ( (رخّصَ رسول الله للنساء و الصبيان أن يفيضوا بليل و أن يرموا الجمار بليل، و أن يصلوا الغداة في منازلهم فإن خفن الحيض مضين إلى مكة و وكلن من يضحّي عنهن)) [٢].
و تقريب الدلالة فيها بنحوين:
الأول: مفهوم الشرطية حيث قيّد المضي إلى مكة بخوف الحيض، و هو تقييد بالعذر.
الثاني: أنه مع ترخيصه لكلّ النساء و الصبيان في الإفاضة من جمع ليلًا، و كذلك الرمي ليلًا، إلّا أنه خص المضي إلى مكة بالنساء، مما يدلل على افتراق الحكم بسبب العذر، و نظير النحو الثاني من الدلالة ما في صحيح أبي بصير المتقدم في النساء و الضعفاء حيث تضمّن تفريقه بين النساء و الضعفاء، و نظير هذه الدلالة أيضاً ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله- حيث شرح حج النبي- و فيه. ( (و عجّل ضعفاء بني هاشم بالليل و أمرهم أن لا يرموا
[١] () أبواب الوقوف بالمشعر، ب ١٧، ح ٧.
[٢] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ١٧، ح ٣.