مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٢ - تذييل و تحقيق
الكتابة، وعلة التحريم أيضا في كلام عمر و ابن مسعود يشبه أحدهما الآخر.
و كذا ما نقل عن أبي سعيد في التحريم من قوله:" لا نكتبكم و لا نجعلها مصاحف" و" أ تجعلونها مصاحف تقرءونها" و" تريدون أن تجعلوها مصاحف" و" أ تتخذونه قرآنا"(١). و لا إشارة فيها إلى نهي النبي ((صلى الله عليه و آله)) عن الكتابة مع أن رواية المنع رويت عنه كما سيأتي و نظيره ما عن أبي موسى الأشعري لا تناسب الكراهة المصطلحة أيضا(٢)(لأنه كان يؤكد على محو ما كتبه ابنه من دون إشارة إلى العلة.
و كذا أبو هريرة الدوسي كان يأبى عن إملاء الأحاديث قائلا:" لا نكتم و لا نكتب" أو" لا يكتم و لا يكتب" أو" ارووا كما روينا"(٣)و لم يتعرض للعلة.
و كذا عبد الله بن عمر يتأبى عن الإملاء و الكتابة شديدا قال سعيد بن جبير:
" كتب إلي أهل الكوفة مسائل ألقى فيها ابن عمر فلقيته، و سألته عن الكتاب، و لو علم أن معي كتابا لكانت الفيصل فيما بيني و بينه"(٤). و عن أيوب قال:" سمعت سعيد بن جبير قال: كنا نختلف في أشياء، فنكتبها في كتاب، ثم أتيت بها ابن عمر أسأله خفيا، فلو علم بها كانت الفيصل بيني و بينه".(٥)و عن أبي بردة قال:" كتبت عن أبي كتابا فقال أبي: لو لا أن فيه آية من كتاب الله لأحرقته، ثم دعا بمركن أو
(١) راجع تقييد العلم: ٣٧ و ٣٨ و سنن الدارمي ١١٩: ١ و ١٢٢ و تهذيب تأريخ ابن عساكر ١١٤: ٦ و في المطالب العالية ٣٠٤٣/ ١٢٠: ٣ عن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد: اكتبنا فقال: إني لن أكتبكم خذوا عنا كما كنا نأخذ من نبي الله ((صلى الله عليه و سلم))... و في العلل ٣٩٧: ١ لأحمد:" لن نكتبكم و لن نجعله قرآنا احفظوها عنا كما حفظنا".
(٢) سنن الدارمي ١٢٢: ١ و ١٢٤ و جامع بيان العلم ٧٨: ١ و ٧٩ و تدوين السنة: ٢٨٠ و تقييد العلم: ٣٩ و الطبقات الكبرى ٤/ ق ٨٣: ١ ط ليدن و السنة قبل التدوين: ٣١٤ مجمع الزوائد ١٥١: ١.
(٣) تقييد العلم: ٤١ و الدارمي ١٢٢: ١ و جامع بيان العلم ٧٩: ١ و السنة قبل التدوين: ٣١٣.
(٤) تقييد العلم: ٤٣ و ٤٤ و في مقدمته: ٢٠ و جامع بيان العلم ٧٩: ١ و السنة قبل التدوين: ٣١٤.
(٥) جامع بيان العلم ٧٩: ١ و السنة قبل التدوين: ٣١٤ و تقييد العلم: ٤٤.