مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢١ - تذييل و تحقيق
قصص و قرآن مع رجل من النخع قال: فواعدنا المسجد قال: فقال عبد الله بن مرداس: اشترى صحفا بدرهم إنا لقعود في المسجد ننتظر صاحبنا إذا رجل فقال اجيبوا عبد الله يدعوكم قال: فتقوضت الحلقة فانتهينا إلى عبد الله بن مسعود فإذا الصحيفة في يده فقال: إن أحسن الهدى هدى محمد... فعليكم بالهدى الأول فإنما أهلك أهل الكتابين قبلكم مثل هذه الصحيفة و أشباهها... فأنشد الله رجلا علم مكان صحيفة إلا أتانى فوالله لو علمتها بدير هند لانتقلت إليها(١). عن مسروق:" أن ابن مسعود كان يكره التفسير في القرآن"(٢). عن عفان المحاربي عن أبيه قال:" سمعت ابن مسعود يقول: إن ناسا يسمعون كلامي ثم ينطلقون فيكتبونه، و إني لا أحل أن يكتب إلا كتاب الله"(٣). عن مسروق قال:" حدث ابن مسعود بحديث فقال ابنه: ليس كما حدثت قال: و ما علمك؟ قال: كتبته قال: فهلم الصحيفة، فجاء بها فمحاها"(٤). عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال: كنا نسمع الشيء فنكتبه، ففطن له عبد الله فدعا أم ولده و دعا بالكتاب و بإجانة في ماء فغسله"(٥). أطلنا الكلام في نقل ما روي عن ابن مسعود ليتضح للقارئ أن عمل ابن مسعود و قوله لا يتلائم مع الكراهة المصطلحة.) راجع فتح الباري ١٨٢: ١ و ١٨٥ كما أن ما نقل عن الخليفتين و ما نقل عن ابن مسعود ليس فيه إشارة إلى منع النبي ((صلى الله عليه و آله))، بل الظاهر أن الحرمة كانت من اجتهادهم مع ترخيص النبي ((صلى الله عليه و آله)) في
(١) تقييد العلم: ٥٥.
(٢) مجمع الزوائد ١٥٨: ٧.
(٣) سنن الدارمي ١٢٥: ١.
(٤) تقييد العلم: ٣٩.
(٥) تقييد العلم: ٣٩ و راجع تدوين السنة: ٢٨٠.