مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٩ - الذين عثرنا على كتبهم من التابعين
تذييل:
ذكروا لعدة أخرى من الصحابة التابعين كتابا أو كتبا أو صحيفة أو صحائف نذكرها هنا تتميما للفائدة:
١- عبد الله بن مسعود الهذلي: حليف بني زهرة الصحابي العظيم الذي نسبت إليه الشدة في تحريم الكتابة(١)، فإنه روى عن مسعر عن معن قال:" أخرج إلي عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كتابا و حلف أنه خط أبيه بيده(٢)فإذا فيه: قال عبد الله: و الذي لا إله غيره ما رأيت أحدا كان أشد خوفا على المتنطعين من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و لا بعد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من أبي بكر، و إني لأرى عمر كان أشد خوفا عليهم".
كان عبد الله بن مسعود ممن يكره الكتاب شديدا حتى أنه كان يمحو كل صحيفة تقع في يده أو يسمع بها فيصل إليها كما سيأتي، فلا يمكن أن يكتب هو حديثا إلا أن يكون قبل نهي عمر بن الخطاب أو كان الكتاب التشهد فحسب(٣)نعم روي عن واصل مولى أبي عيينة قال: دفع إلي يحيى بن عقيل صحيفة فقال:
هذه خطبة عبد الله بن مسعود أنبئت أنه كان يقولها في عشية كل خمسين، و لعله كان كتابا لبعض أصحابه(٤). ٢- كتبت سبيعة الأسلمية إلى عبد الله بن عتبة تروي عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أنه
(١) راجع في ترجمته أسد الغابة و الإصابة و الإستيعاب.
(٢) المطالب العالية ٣١٥٢/ ٢٠٠: ٣ و جامع بيان العلم ٨٦: ١ و المصنف لابن أبي شيبة ٥٠: ٩ و السنة قبل التدوين: ٣١٧ و ٣٤٥ ظاهر الكتاب أنه كتب في أواخر خلافة عمر.
(٣) نقل في السنة قبل التدوين: ٣١٧ عن ابن مسعود:" ما كنا نكتب على عهد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) الا الاستخارة و التشهد" و راجع ابن أبي شيبة ١١٥: ١ و كنز العمال ١٠١: ٨ و العلل لأحمد ٣٢٢: ١.
(٤) كنز العمال ١٨٧: ١١ عن ابن أبي الدنيا في العزلة و يحيى بن عقيل الخزاعي البصري راجع تهذيب التهذيب و في المطالب العالية ١٤٤: ٣: أنه كان يخطب كل خميس بهذه الخطبة و كنا نرى أنها خطبة النبي ((صلى الله عليه و سلم)) ثم نقل لفظ الخطبة.