مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - كان يخاطب كل قوم من العرب بلغتهم الخاصة
لائم، من مخلاف خارف، و يام، و شاكر، أهل السود، و القود إلى آخر ما سيأتي.
٢- و قام خطيب بني نهد فقال: يا رسول الله، أتيناك من غورى تهامة، بأكوار الميس، ترتمي بنا العيس، نستحلب الصبير، و نستخلب الخبير، و نستعضد البرير، و نستخيل الرهام، و نستجيل الجهام، من أرض عائلة النطاء، غليظة الوطاء، الخ.
٣- قال الزهري: قال رجل: يا رسول الله، أ يدالك الرجل امرأته؟ قال: نعم إذا كان مفلجا، فقال له أبو بكر: يا رسول الله، ما قال لك و ما قلت له؟: فقال ((صلى الله عليه و آله)):
قال: أ يماطل الرجل امرأته؟ قلت: نعم إذا كان مفلسا(١).
(١) سيرة زيني دحلان هامش الحلبية ٩٦: ٣ و تكلم في معناه و الاختصاص للمفيد: ٨٣ ط النجف و البحار ٦ في باب فصاحته ((صلى الله عليه و آله)) و فيه: انه قال الرجل: يا رسول الله من أدبك؟ فقال: أدبني ربي و أنا أفصح العرب بيد أني من قريش، و ربيت في الفخر من هوازن بني سعد بن بكر.
و قوله ((صلى الله عليه و آله)) بيد أني من قريش قال ابن الأثير فيه: بيد بمعنى غير، و قال الملا علي القاري في شرح الشفاء للقاضي عياض ١٩٥: ١: أنا أفصح العرب بيد أني أي غير أني أو على أني من قريش، فيكون من باب المدح بما يشبه الذم كقول القائل:
و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم * * * بهن فلول من قراع الكتائب
و في مشارق الأنوار للمصنف (هو القاضي عياض) ان بيد بمعنى لأجل، و المعنى هنا من أجل اني من قريش انتهى، و هو المناسب للمقام كما لا يخفى، و قال الملا علي أيضا: هما طائفتان فصيحتان من العرب العرباء و فيهم البلغاء من الشعراء و الخطباء.
و الطبراني: و أنا أعرب العرب ولدت في قريش، و نشأت في بني سعد، فاني يأتيني اللحن. و أما حديث:
أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش، فنقله الحلبي عن ابن هشام، لكن لا أصل له كما صرح به جماعة من الحفاظ، و إن كان معناه صحيحا انتهى. و راجع سيرة ابن هشام ١٧٨: ١.
أقول: كانت قريش أفصح العرب ليس في لسانهم لحن، و لا هنة، فإن كل طائفة من طوائف العرب، كان في لسانهم هنة أو هنات، إلا قريشا فليس فيهم: ١- عجمجة قضاعة ٢- و غمغمتها ٣- و شنشنة اليمن ٤- و وتمهم ٥- و طمطمانية حمير ٦- و تلتلة بهراء ٧- و فحفحة هذيل ٨- و عنعنة تميم ٩- و كشكشة أسد، أو ربيعة ١٠- و وهم كلب ١١- و وكم ربيعة ١٢- و لخلخانية الشحر، و عمان ١٣- و قطعة طي ١٤- و استنطاء سعد بن بكر، و هذيل، و الأزد، و قيس، و الأنصار.
و الأول: هو تبديل الياء جيما، إذا وقعت بعد العين، فيقولون في معي: معج و الثاني: هو تمييز حروف الكلمات، و الثالث: هو جعل الكاف شينا، و الرابع: هو جعل السين تاء، و الخامس: هو جعل أم بدل ال، و السادس: هو كسر أحرف المضارعة، و السابع: هو جعل الحاء عينا، و الثامن: ابدال الهمزة المبدوء بها بالعين، فيقال في إن: عن، و التاسع: تبديل كاف الخطاب في المؤنث شينا: عليك، عليش، و العاشر: كسر هاء الغائب إذا وليها ميم الجمع و إن لم يكن قبلها ياء و لا كسرة، و الحادي عشر: هو كسر كاف الخطاب في الجمع إذا كان قبلها ياء، و الثاني عشر: كقولهم مشا الله، في ما شاء الله، و الثالث عشر: هو حذف آخر الكلمة كقولهم يا أبا الحكا في يا أبا الحكم، و الرابع عشر: هو جعل العين ساكنة نونا إذا جاوزت الطاء كانطي في أعطي.
راجع دائرة المعارف ٢٨١- ٢٧٧: ٦ و الوسيط في الأدب العربي