مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦٦ - إلى مآل امر الدين؟
ضدها، و هذا خاص للخليفة كما تقدم في المتعتين و الأذان و خمس ذوي القربى و الإتمام في صلاة في السفر و الخلافة الإلهية و إحراق الأحاديث، و تورث الأنبياء.
و لسنا في مقام تحقيق اجتهادهم، و إن أردت تحقيق ذلك فعليك بما كتبه و حققه العلامة المحقق العسكري دام ظله في معالم المدرستين ٢، فإنه أفاد و أجاد بما لا مزيد عليه جزاه الله عن الإسلام و أهله خيرا، و الغدير ٦ و النص و الاجتهاد و البحار: ٣٠.
و من المؤسف أنهم جعلوا رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من المجتهدين الذين يخطئون و يصيبون بل جعلوا بابا فيه تناقض اجتهاد عمر مع اجتهاد رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و نزول القرآن موافقا لعمر و مخطئا لرسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و أن عمر محدث، و أن الحق نطق على لسان عمر.
إلى مآل امر الدين؟
قال العلامة المرتضى:" قد استمر المنع من كتابة الحديث و روايته عشرات السنين، و أصبح التحاشي عنه هو الصفة لعلماء الأمة و طليعتها المثقفة، بل لقد صارت كتابة الحديث عيبا أيضا حتى في أوائل عهد بني مروان"(١). و مضت السنون و الأحقاب و مات الصحابة الأخيار بل أوشك التابعون على الانقراض أيضا.
و نشأت أجيال و أجيال لم تسمع أحدا يذكر عن نبيها و لا عن مواقفة و تعاليمه و سيرته و مفاهيمه، و تربت هذه الأجيال على النهج الفكري الذي أراده لها الحكام و المتسلطون و الموتورون و الحاقدون و تلامذة أهل الكتاب المعجبون بهم.
(١) راجع تقييد العلم: ١١٠ و راجع سنن الدارمي ١٢٦: ١ و عن المحدث الفاصل ٢٣: ٤ و جامع بيان العلم ٧٣: ١: كان.