مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦٥ - آثار و نتائج و ثمرات
كتفتيشي- وقفت على أن ثلاثة أرباعه كذب(١)، و قد جمع البغوي الأحاديث عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فبلغ ٤٩٣١ حديثا(٢)، و عن الحافظ الدار قطني:" أن الحديث الصحيح في الحديث الكذب كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود"(٣). و عن أحمد بن حنبل يقول:" ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي و الملاحم و التفسير"(٤). قال الشافعي:" كتب الواقدي كذب"(٥). الرابع: أنهم بعد إمحاء السنة بالمنع عن الكتابة و النشر فتحوا باب الاجتهاد و التأويل في حل المشاكل" إن مصطلح الاجتهاد و المجتهد متأخر عن عصر الصحابة و التابعين بدهر، فإن الصحابة و التابعين كانوا يسمون تغيير الأحكام من قبلهم بالتأويل مثل ما ورد في خبر قتل خالد بن الوليد عامل رسول الله مالك بن نويرة، فإن خالدا اعتذر عن فعله و قال للخليفة أبا بكر: يا خليفة رسول الله إني تأولت و أصبت و أخطأت، و قال أبو بكر في جواب عمر حين قال إن خالدا زنى فارجمه: ما كنت أرجمه فإنه تأول فأخطأ..."(٦). و على كل حال اجتهدوا أو تأولوا تارة في الموضوعات الحادثة التي لا يعلمون حكمها من الكتاب، فيتشاورون و يحكمون فيها بآرائهم قياسا أو استحسانا أو... و تارة يجتهدون في الأحكام القطعية الثابتة في الكتاب و السنة سمعوها عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و عملوا بها في حياته ((صلى الله عليه و آله)) فيخالفونها و يجعلون أحكاما
(١) الجامع لأخلاق الراوي ١٩٧٠/ ٤٥١: ٢.
(٢) راجع مصابيح السنة للبغوي.
(٣) الاضواء: ١٩٣ عن كتاب الإسلام الصحيح: ٢١٥.
(٤) الجامع لاخلاق الراوي ٢٣١: ٢.
(٥) الجامع لأخلاق الراوي ٢٣٤: ٢.
(٦) النص و الاجتهاد: ١٥٤ و البحار: ٣٠ و ما بعدها و الغدير ١٩٦- ١٥٨: ٧ و الصراط المستقيم: ٢٧٩.