مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٦ - الذين حرموا الكتابة من التابعين أو نسب إليهم
قال العجاج الخطيب في السنة قبل التدوين: ٣٢٣" و قد ازدادت كراهة التابعين للكتابة عند ما اشتهرت آراؤهم الشخصية، فخافوا أن يدونها طلابهم مع الحديث و تحمل عنهم، فيدخلها الالتباس".
و على أي حال جرى تحريم كتابة السنة في علماء مدرسة الخلفاء إلى أن أمر عمر بن عبد العزيز و أكد على كتابة السنة.
قال الخطيب:" و لم يكن العلم مدونا أصنافا و لا مؤلفا كتبا و أبوابا في زمن المتقدمين من الصحابة و التابعين و إنما فعل ذلك من بعدهم"(١). قال السيوطي:" و أخرج الهروي في ذم الكلام من طريق يحيى بن سعد عن عبد الله بن دينار قال لم يكن الصحابة و لا التابعون يكتبون الحديث، إنما كانوا يؤدونها لفظا و يأخذونها حفظا إلا كتاب الصدقات و الشيء اليسير الذي يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء حتى خيف عليه الدروس(٢). قال أبو طالب المكي في قوت القلوب:" هذه المصنفات حادثه بعد سنة عشرين أو ثلاثين و مائة".
الذين حرموا الكتابة من التابعين أو نسب إليهم:
١- إبراهيم بن يزيد التيمي المتوفى سنة ٩٢ كان يكره الكتاب(٣). ٢- إبراهيم بن يزيد النخعي المتوفى سنة ٩٦ يقول لمغيرة:" لا تخلدن عني
(١) الجامع لأخلاق الرواة ١٩١٧/ ٤٢٣: ٢.
(٢) تنوير الحوالك ٤: ١.
(٣) بحوث في تاريخ السنة: ٢٢٤ و مقدمة تقييد العلم: ٢٠ و ٢٢ و السنة قبل التدوين: ٣٢٣.