مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠٦ - الطائفة الثالثة
أ رأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله ((صلى الله عليه و سلم))؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله شيئا لم يعهده إلى الناس كافة، و لكن حذيفة أخبرني عن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) قال: قال النبي ((صلى الله عليه و سلم)): في أصحابي اثنا عشر منافقا، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيه الدبيلة، و ثمانية لم أحفظ ما قال شعبة فيهم"(١). سأل السائل عن صنع عمار في أمر علي ((عليه السلام))- في قصة السقيفة أو في الجمل أو في صفين أو في الجميع- و أجاب عنه عمار بهذه الجملة، و ليس ذلك جوابا للسائل إلا أن يكون المراد بيان حال رؤساء هذه المواقف و أنهم كانوا من المنافقين.
قال الطبري في المسترشد: ١٨٦:" و روت علماؤكم و فقهاؤكم ضد ذلك- يعني ضد حديث أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) قال: ما أبطأ عني جبرئيل قط إلا ظننته بدأ بعمر- إن عمر و من هو أجل من عمر عندكم ليلة العقبة تجسسوا على رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و روى عبيد الله بن موسى عن الوليد بن جبير عن أبي الطفيل عن حذيفة: أن عمر تجسس على رسول الله ((صلى الله عليه و سلم))".
و قال: ٥٩١:" و قد دل رسول الله ((صلى الله عليه و آله و سلم)) حذيفة بن اليمان على قوم منهم، و أمره بستر ذلك إبقاء عليهم و كراهة لهتك ستورهم، و أصحاب العقبة قد كان منهم ما لا خفاء به، و هم جبلة(٢)أصحاب محمد ((صلى الله عليه و سلم)) و تقدم ((صلى الله عليه و سلم)) إلى حذيفة في شأن الرجلين الجليلين عند الأمة أن لا يخبرنا باسميهما".
(١) صحيح مسلم ٢١٤٣: ٤ و لم يتعرض النووي في الشرح لبيان إجمال هذا الحديث، و روى مسلم بعد هذا الحديث حديثا آخر عن قيس بن عباد قال قلنا لعمار: أ رأيت قتالكم أ رأيا رأيتموه فإن الرأي يخطي و يصيب أو عهد عهده إليكم رسول الله ((صلى الله عليه و سلم))؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) شيئا لم يعهده إلى الناس كافة. و قال: إن رسول الله قال:" إن في أمتي- قال غندر: و أحسبه قال: حدثني حذيفة و قال غندر: أراه قال: في أمتي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة، و لا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم في صدورهم".
(٢) الجلة: العظيم الكبير و كل شيء بالضم معظمة.