مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠٣ - الطائفة الثالثة
و أبو الأعور، و المغيرة و سالم مولى أبي حذيفة، و خالد بن الوليد، و عمرو بن العاص، و أبو موسى الأشعري، و عبد الرحمن بن عوف.
هذه خلاصة الأقوال من السنة و الشيعة، و الذي يؤيد قول الشيعة أن هؤلاء مذكورة أسماؤهم في المعارضين، و في مبغضي علي و شانئيه، و هم الذين تسنموا عرش الخلافة، و أخذوا الولايات، و أحرزوا المناصب، و تمتعوا في حياتهم الدنيا بعد عزل علي عن الخلافة.
و يؤيد أيضا القول الأخير في الجملة أمور:
ذكر في الاستيعاب هامش الإصابة ١٧٥: ٤ في ترجمة أبي موسى الأشعري قال:" أو كان منحرفا عن علي ((رضي الله عنه))، لأنه عزله و لم يستعمله، و غلبه أهل اليمن في إرساله في التحكيم فلم يجزه، و كان لحذيفة قبل ذلك فيه كلام"(١)(. إن اثني عشر منهم حرب لله و لرسوله في الحياة في الدنيا و يوم يقوم الأشهاد(٢). و في مجمع الزوائد ١٩٥: ٦ قال:" فساب(٣)عمار ((رضي الله عنه)) رجلا من أصحاب رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) فقال: نشدتك بالله ما كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر، فقال:
إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين منهم حرب لله و لرسوله في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد"(٤).
(١) نقل ابن أبي الحديد كلام الاستيعاب هكذا:" فلما قتل عثمان عزله علي ((عليه السلام)) عنها، فلم يزل واجدا لذلك على علي ((عليه السلام)) حتى جاء منه ما قال حذيفة فيه، فقد روى حذيفة فيه ما كرهت ذكره و الله يعفو له".
راجع الشرح ٣١٤: ١٣.
(٢) صحيح مسلم ٢٤٤: ٤ و راجع تفسير ابن كثير ٣٧٢: ٢.
(٣) في تفسير ابن كثير ٣٧٢: ٢ مكان" فساب" سأل عمار رجلا.
(٤) و راجع مسند أحمد ٤٥٣: ٥ و تفسير ابن كثير ٣٧٢: ٢ و رواه الطبري في المسترشد تحقيق المحمودي: ٥٩٥ أطول من ذلك: قال الواقدي:" تنازع عمار بن ياسر و رجل من المسلمين في شيء فتسابا، فلما كاد الرجل يعلو عمارا في السباب قال عمار: كم كان أصحاب العقبة؟ قال: الله أعلم قال:
أخبرني عن علمك بهم، فسكت الرجل فقال بعض الحاضرين: بين لمصاحبك ما سألك عنه، و إنما يريد عمار أشياء قد خفيت عليهم، فكره الرجل أن يحدثه، فأقبل القوم على الرجل يسألونه، فقال الرجل:
كنا نتحدث أنهم كانوا أربعة عشر رجلا، قال عمار: فانك كنت فيهم، فهم خمسة عشر رجلا فقال الرجل: مهلا أذكرك الله أن تفضحني فقال عمار: و الله ما سميت أحدا منهم و لكني أشهد أن الخمسة عشر رجلا فاثنا عشر منهم حرب لله و لرسوله في الحياة الدنيا و يوم يقوم الاشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم و لهم اللعنة و لهم سوء الدار.
و روي: ٥٠٦ قال:" و روى يزيد بن هارون قال: أخبرنا الوليد بن جميع عن ابي الطفيل قال: ساب رجل عمارا فقال حذيفة أو قال عمار: كان الذين تجسسوا على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ليلة العقبة أربعة عشر رجلا، فان كنت فيهم خمسة عشر.