مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٥ - الطائفة الثالثة
" الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب- ثم نقل عن معمر- قال سألت عنه الزهري فضحك و قال: هو علي بن ابي طالب، و لو سألت عنه هؤلاء قالوا: عثمان يعني بني أمية"(١). قال ابن عباس:" اللهم العنهم قد تركوا السنة من بغض علي"(٢). و قد تقدم أن عليا ((عليه السلام)) كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، فتركوها بغضا له(٣). و نقل المسعودي أن الحجاج سأل الشعبي فتاوى الصحابة في الإرث، فلما نقل قول علي ((عليه السلام)) قال:" إنه المرء يرغب عن قوله"(٤). قال ابن أبي الحديد ١٧: ١:" و قد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض و غربها و اجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره و التحريض عليه و وضع المعايب و المثالب له.
و لعنوه على جميع المنابر، و توعدوا مادحيه بل حبسوهم و قتلوهم، و منعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكرا حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه فما زاده إلا رفعة وسموا..."(٥)." و استمروا على لعنه فوق منابرهم في شرق الأرض و غربها خاصة في خطبة الجمعة زهاء ألف شهر مدة حكم آل أمية"(٦).
(١) المصنف ٣٤٢: ٥ و ٩٧٢١/ ٣٤٣ و ٩٧٢٢ و في هامشه: أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في الفتح ٢١٧: ٥.
(٢) الصحيح من السيرة ١٧٧: ١ عن النسائي ٢٥٣: ٥ و سنن البيهقي ١١٣: ٥ و الغدير ٢٠٥: ١٠.
(٣) تقدم في أول الكتاب، و راجع الصحيح من السيرة ١٧٨: ١.
(٤) مروج الذهب ١٦٤: ٣ و الصحيح من السيرة ١٧٨: ١ عنه و عن الكامل في الأدب ٢٠٧: ١.
(٥) شرح نهج البلاغة ١٧: ١.
(٦) معالم المدرستين ١٥: ٣.