مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨٢ - الطائفة الثالثة
الناس دثار و أنتم شعاري و أثنى عليهم"(١). أتى ناس من الأنصار النبي ((صلى الله عليه و سلم)) فقالوا: إنا لنسمع من قومك حتى يقول القائل منهم: إنما مثل محمد مثل نخلة نبتت في" كبا"- قال حسين: الكبا الكناسة- فقال رسول الله: أيها الناس من أنا قالوا: أنت رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب- قال: فما سمعناه قط ينتمي قبلها- ألا إن الله عز و جل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ثم فرقهم فرقتين" الحديث(٢). عن العباس بن عبد المطلب قال:" قلت: يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض، فقال النبي ((صلى الله عليه و سلم)): إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير فرقهم و خير الفريقين، ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا و خيرهم بيتا"(٣)." إنا لقعود بفناء رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم هذه: ابنة محمد فقال رجل من القوم: إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن فانطلقت المرأة فأخبرت النبي ((صلى الله عليه و سلم)) فجاء النبي يعرف في وجهه الغضب ثم قام على القوم فقال: ما بال أقوام تبلغني عن أقوام أن الله عز و جل خلق السموات" الحديث(٤).
(١) ينابيع المودة: ١٨٩ قال: أخرجه أبو علي بن شاذان و ذخائر العقبى: ١٤ و النهاية لابن الأثير في" كبا" ان ناسا من الأنصار قالوا لرسول الله ((صلى الله عليه و آله)): إنا نسمع من قومك: إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في" كبا" هي بالكسر و القصر الكناسة و راجع الفائق للزمخشري في" كبا".
(٢) مسند أحمد ١٦٦: ٤ و راجع مجمع الزوائد ٢١٥: ٨ و راجع النهاية و الفائق في كبا.
(٣) الترمذي ٥٨٤: ٥ و لسان العرب في" كبا" و راجع مجمع الزوائد ٢١٦: ٨ و راجع النهاية لابن الأثير و الفائق للزمخشري في" كبا" و راجع الكامل لابن عدي ٦٦٥: ٢ و ٢٢٠٧: ٦ و دلائل النبوة ١٣١: ١ و ١٣٣ و في الكامل أن القائل هو أبو سفيان.
(٤) مجمع الزوائد ٢١٥: ٨ عن ابن عمر و راجع دلائل النبوة ١٣١: ١ و ١٣٣ و تاريخ أصبهان ١٣٣: ٢ و فيه أن القائل هو أبو سفيان.