مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٩ - الطائفة الثانية
و آل موسى و آل عيسى استبشروا، و إذا ذكر آل محمد اشمأزت قلوبهم؟".
و بالجملة كانت قريش تبغض بني هاشم و تبغض عليا و ولايته و إمارته، و كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يعلم ما في صدورهم من الأحقاد و الضغائن، و كان علي ((عليه السلام)) و أهل البيت ((عليهم السلام)) يشكون إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أحقاد قريش و أعمالهم.
و مما يؤيد كون قريش مخالفة و منابذة ما روي من كلمات علي ((عليه السلام)) من قوله ((عليه السلام)):"... فدع عنك قريشا و تركاضهم في الضلال و تجوالهم في الشقاق و جماحهم في التيه، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قبلي"(١)و" ما رأيت رخاء منذ بعث الله محمدا ((صلى الله عليه و آله)) لقد أخافتني قريش صغيرا و أنصبتني كبيرا حتى قبض الله رسوله، فكانت الطامة الكبرى"(٢)و قال:" اللهم إني استعديك على قريش فإنهم أضمروا لرسولك ((صلى الله عليه و آله)) ضروبا من الشر و الغدر، ففجروا عنها و حلت بينهم و بينها فكانت الوجبة بي و الدائرة علي"(٣)و" اللهم إني استعديك على قريش، فإنهم قطعوا رحمي و أضاعوا أيامي و صغروا عظيم منزلتي و أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم فسلبونيه"(٤)و قال لبني أبيه:" يا بني عبد المطلب إن قومكم عادوكم بعد وفاة النبي كعداوتهم النبي في حياته"(٥)و قال:
" مالي و لقريش و لقد قاتلتهم كافرين و لأقاتلنهم مفتونين"(٦)و قال:" اللهم إني أستعديك على قريش و من أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي و أكفئوا إنائي و أجمعوا على منازعتي.."(٧)و قال في إنكار اثني عشر رجلا على أبي بكر:" و لقد شاورت
(١) راجع ابن أبي الحديد ١٥١: ١٦ و الغارات: ٤٣١ و راجع البحار ٦٤٩- ٤٧٩: ٢٩.
(٢) ابن أبي الحديد ١٠٨: ٤.
(٣) المسترشد للطبري: ٤١٦ و ابن أبي الحديد ٢٩٨: ٢٠ الوجبة: صوت السقوط. السقوط مع الهدة.
(٤) ابن ابي الحديد ٩٦: ٦.
(٥) ابن أبي الحديد ٥٤: ٩.
(٦) البحار ٧٦: ٣٢ و ١١٣.
(٧) ابن أبي الحديد ١٠٤: ٤ و البحار ٦٧٢: ٨ و ٧٣٠ الطبعة الحجرية و الطبعة الحديثة ٤٩٧: ٢٩ و ما بعدها و الغارات: ٣٠٨ و ٥٧٠ و نهج البلاغة/ خ ٢١٧ ط عبده و راجع بهجة المجالس ٤٠٦: ١ و راجع الصراط المستقيم ٤٣- ٤١: ٢.