مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٤٨ - الطائفة الأولى و هي على أقسام
الله و بغضه، و ما قاله ((صلى الله عليه و آله)) في مثالب أعدائهم.
و يتضح ذلك بعد التدبر التام و الدقة الكافية مع الإنصاف بعيدا عن التعصب الباطل، قال سبحانه و تعالى: فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا(١)في طوائف من الأحاديث الصحيحة أو المتظافرة أو المتواترة المروية في كتب الفريقين و أذعن لها علماء الإسلام فإن الذي يلفت نظر القارئ هو وجود طوائف من الأحاديث طائفة تحكي قول رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و عمله في أهل بيته ((عليهم السلام))، و أخرى تحكي قول المعارضين المنابذين المخالفين قبال نصوص الله و رسوله ((صلى الله عليه و آله)) فعلى هذا لا مناص عن الإيعاز إلى الطوائف و الله المستعان:
الطائفة الأولى: و هي على أقسام:
١- ما ورد في فضائل بني هاشم كقوله ((صلى الله عليه و آله)):" ما بال أقوام يقولون إن رحم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لا ينفع قومه يوم القيامة؟ بلى و الله رحمي موصولة في الدنيا و الآخرة" قال ابن حجر: إنه صحيح أو قال:" ما بال أقوام يؤذونني في نسبي و ذوي رحمي؟ ألا و من آذى نسبي و ذوي رحمي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى الله" أو قال:" ما بال رجال يؤذونني في قرابتي؟ ألا من آذى قرابتي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى الله تبارك و تعالى"(٢).
(١) آل عمران: ٢٠.
لا يخفى ما ذكرنا من المعارضة و المصادمة بين الطوائف على من كان له أدنى إلمام بالحديث و التاريخ، و لقد أفاد و أجاد في هذا المجال المحقق المتتبع العلامة العسكري دام ظله في كتابه القيم" معالم المدرستين" و العلامة المحقق المفضال السيد جعفر مرتضى في الصحيح من السيرة فجزاهما الله خيرا.
(٢) راجع الصواعق: ٢٣١ و ينابيع المودة: ١٩٠ و ١٩١.