مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٦ - الأمر الأول في الأحاديث الواردة في النهي عن كتابة الحديث
الكامل في الضعفاء(١). عن غرر لابن خزابة: قال زيد بن أسلم:" كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي و أصحابه من البيعة(٢). و من المحتمل جدا أن زيد بن أسلم جعل هذا الحديث- بألفاظه المختلفة- انتصارا لمولاه، أو جعل ذلك باسمه لهذا الغرض، و الله العالم.
همام بن يحيى: هو همام بن يحيى بن دينار الأزدي وثقه بعض، و لكن كان يحيى بن سعيد يعترض عليه في كثير من حديثه و لا يعبأ به، و قالوا: إنه كان في حفظه رداءة، و ربما غلط في الحديث، و كان لا ينظر في كتابة، فلما نظر قال: كنا نخطئ كثيرا فنستغفر الله تعالى، و قال أبو بكر البرويجي همام صدوق يكتب حديثه و لا يحتج به" و قال الساجي:" صدوق سيئ الحفظ، ما حدث من كتابه فهو صالح و ما حدث من حفظه فليس بشيء"(٣). و عن البخاري و غيره: أن حديث أبي سعيد- هذا- موقوف عليه، فلا يصح الاحتجاج به، و نسبه ابن حجر إلى بعض الأئمة(٤). هذا، و أما ما رواه الثوري عن زيد" ففيه أن في سنده النضر بن طاهر، و قد ضعفوه جدا و نسبوه إلى السرقة و قالوا: ربما أخطأ و وهم(٥)و اتهم سفيان بالتدليس ثم بالتخليط، و مات سنة" ١٩٧.
(٦)
(١) الكامل ١٥٤٣: ٣.
(٢) بهج الصباغة ١٦: ٥.
(٣) تهذيب التهذيب ٧٠- ٦٧: ١١ و العلل لأحمد ٤٨: ١ و تدوين السنة: ٢٩٠ و السنة قبل التدوين: ٣٠٦ و ميزان الاعتدال ٣٠٨: ٤.
(٤) تدوين السنة: ٢٩٠.
(٥) ميزان الاعتدال ٢٥٨: ٤ و تدوين السنة ٢٩٢.
(٦) ميزان الاعتدال ١٧: ٢ و تهذيب التهذيب ١٢٢- ١١٧: ٤ و تدوين السنة: ٢٩٥ و ٢٩٦ و راجع سفينة البحار في" سفن".