مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٢ - رزية إحراق صحائف الصحابة
و هي أن الخلفاء بعد النبي ((صلى الله عليه و آله)) رأوا أن لا تكتب أحاديث رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و علومه، و بلفظ آخر عزموا أن لا تكتب السنة النبوية، و حكموا بإحراق كلما كتب و دون، فجمعوا الكتب و الصحائف الموجودة عند الصحابة (رضي الله عنهم) و أحرقوها، و كتبوا إلى الأمصار أن يحرق ما فيها من السنن المكتوبة فأنتجت هذه النهضة الثقافية الدينية القضاء على الأحاديث و السنن و إبادتها، و إبداع سنة القياس و العمل بالرأي في دين الله تعالى، و...
و هاك النصوص:
١- قالت عائشة:" جمع أبي الحديث عن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و كانت خمسمائة حديث، فبات ليله يتقلب كثيرا، قالت: فغمني فقلت: تتقلب لشكوى أو لشيئ بلغك؟ فلما أصبح قال: أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك، فجئته بها، فدعا بنار فحرقها فقلت: لم أحرقتها؟ قال: إني خشيت أن أموت و هي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته و وثقت به و لم يكن كما حدثني، فأكون قد نقلت ذلك فهذا لا يصح"(١). قال في كنز العمال بعد نقله:" و قد رواه القاضي أبو أمية الأحوص بن المفضل
(١) تذكرة الحفاظ ٥: ١ و كنز العمال ١٧٤: ١٠ عن مسند الصديق للحافظ عماد الدين بن كثير:" قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري حدثنا بكر بن محمد الصريفيني بمرو حدثنا موسى بن حماد حدثنا المفضل بن غسان حدثنا علي بن الصالح حدثنا موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن عن إبراهيم بن عمرو بن عبيد الله التميمي حدثنا القاسم بن محمد".
و راجع معالم المدرستين ٤٤: ٢ عن تذكرة الحفاظ للذهبي ٣: ١ و ٤ و السنة قبل التدوين: ٣٠٩ و ٣١٠ عن الذهبي و النص و الاجتهاد: ١٦١ عن ابن كثير و القاضي أبي أميّة الأحوص بن المفضل) و بحوث في تاريخ السنة: ٢٢١ و الأضواء: ٤٩ عن السيد رشيد رضا و قال:" و السيد رشيد إذا أشار إلى خبر في مثل ذلك أو استشهد بحديث نثق بأنه صحيح لا ريب فيه، لأنه كان من صيارفة الحديث") و تدوين السنة: ٢٦٤ عن تذكرة الحفاظ للذهبي و علوم الحديث لصبحي: ٣٩ و الاعتصام بحبل الله المتين ١:
٣٠.