مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - الامر الاول كتبه (
على علي"(١). أقول: هذا الحديث نقله ابن حبان محرفا للتشنيع على الكلبي و على الشيعة، و رواه في البحار ٢٧٠: ١٨ عن بصائر الدرجات عن العباس بن معروف عن حماد ابن عيسى عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر ((عليه السلام)) قال:" كان جبرئيل ((عليه السلام)) يملي على النبي ((صلى الله عليه و آله)) و هو يملي على علي ((عليه السلام))، فنام نومة و نعس نعسة، فلما رجع نظر إلى الكتاب فمد يده قال: من أملى عليك هذا؟ قال: أنت قال: لا بل جبرئيل".
و رواه بنحو آخر في البحار ١٥٢: ٣٩ عن الاختصاص للمفيد (رحمه الله تعالى): ٢٧٥ بإسناده عن أبي عبد الله ((عليه السلام)):" إن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كان يملي على علي صحيفة، فلما بلغ نصفها وضع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) رأسه في حجر علي ((عليه السلام))، ثم كتب علي ((عليه السلام)) حتى امتلأت الصحيفة، فلما رفع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) رأسه قال: من أملى عليك يا علي؟ فقال: أنت يا رسول الله قال: بل أملى عليك جبرئيل".
و روي نحوه في نفس المصدر بسند آخر، و في بهج الصباغة ١٢٣: ٤:" و فيه أي: في المناقب عن القطاني و وكيع و الثوري و السدي و مجاهد في تفاسيرهم عن ابن عباس- في خبر- قال: قال النبي ((صلى الله عليه و سلم)): يا علي ما كتبت حرفا، إلا و جبرئيل ينظر إليك و يفرح و يستبشر بك"(٢). أملى من ملل يقال: أمللت الكتاب و أمليته إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه(٣)، فكان جبرئيل يملي على النبي ((صلى الله عليه و آله)) أي: يلقي عليه ليلقي هو على علي ((عليه السلام)) ليكتبه، قال سبحانه و تعالى: وَ لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُ... أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
(١) المجروحين ٢٥٤: ٢.
(٢) راجع المناقب لابن شهرآشوب ٢٤: ٢ و راجع مدينة المعاجز ٤٩١/ ١٨٧: ٢ و ٤٩٢ عن الاختصاص.
(٣) راجع النهاية لابن الأثير في" ملل" و كذا في أقرب الموارد و المفردات للراغب و المصباح و تاج العروس و لسان العرب.