مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - الامر الاول كتبه (
و قال تعالى: فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا فأملل و أملى بمعنى واحد، و عن الفراء: أمللت لغة الحجاز و أمليت لغة بني تميم و قيس فنزل القرآن باللغتين.
و قال ابن مسعود ذات يوم:" لو علمت أحدا هو أعلم مني بكتاب الله عز و جل لضربت إليه آباط الأبل، قال علقمة: فقال رجل من الحلقة: ألقيت عليا ((عليه السلام))؟ فقال: نعم قد لقيته، و أخذت عنه، و استفدت منه، و قرأت عليه، و كان خير الناس و أعلمهم بعد رسول الله، و لقد رأيته: كان بحرا يسيل سيلا"(١). و في رواية عنه:" قرأت على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) سبعين سورة، و ختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب"(٢). ز: و روي أنه كان النبي ((صلى الله عليه و آله)) إذا نزل عليه الوحي ليلا لم يصبح حتى يخبر عليا، و إذا نزل عليه الوحي نهارا لم يمس حتى يخبر عليا"(٣). ح: قال علي ((عليه السلام)):" و لقد علمتم موضعي من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة، وضعني في حجره و أنا وليد يضمني إلى صدره و يكنفني في فراشه و يمسني جسده و يشمني عرفه... و لقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه يرفع لي في كل يوم علما من أخلاقه، و يأمرني بالاقتداء به، و لقد كان يجاور في كل سنة بحراء، فأراه و لا يراه غيري و غير خديجة، و لم يجمع بين واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و خديجة ((عليها السلام)) و أنا، ثالثهما، أرى نور الوحي و الرسالة، و أشم ريح النبوة و لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه ((صلى الله عليه و آله و سلم)) فقلت: يا رسول الله ما هذه الرنة؟ فقال: هذه رنة الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع
(١) سعد السعود: ٢٨٥ و راجع تاريخ دمشق فضائل أمير المؤمنين ((عليه السلام)) ٢٥: ٣ و ٢٦.
(٢) المناقب للخوارزمي: ٤٨.
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٣٥: ٢.