مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - الدواوين التي أسسها الرسول (
كما أنه ((صلى الله عليه و آله)) أمر بكتابة كل من تلفظ بالإسلام، روي عن حذيفة ((رضي الله عنه)) قال:
" قال النبي ((صلى الله عليه و آله)): اكتبوا إلي من تلفظ بالإسلام من الناس، فكتبنا له ألفا و خمسمائة رجل فقلنا: نخاف و نحن ألف و خمسمائة..."(١). و في لفظ ابن حجر:" احصوا لي كم يلفظ الإسلام".
استفاد ابن حجر منه مشروعية كتابة دواوين الجيش لتمييز من يصلح للمقاتلة ممن لا يصلح قال:" و في الحديث مشروعية كتابة دواوين الجيوش، و قد يتعين ذلك عند الاحتياج إلى تمييز من يصلح للمقاتلة ممن لا يصلح"(٢). و لكن في تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك حديث يدل على عدم وجود ديوان الجيش وقتئذ، و فيه:" و المسلمون مع رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) كثير و لا يجمعهم كتاب حافظ" يريد الديوان(٣)فيظهر منه أن سنة تسع لم يكن هناك ديوان للجيش، و جعل ابن حجر هذا الحديث ردا على من استدل بقوله:" اكتبوا كل من تلفظ بالإسلام" على أن النبي ((صلى الله عليه و آله)) دون ديوان الجيش، بل استفاد منه أن عمر أول من دون ديوان الجيش.
(١) البخاري ٨٧: ٤ و الفتح ١٢٤: ٦ و مسند أحمد ٣٨٤: ٥ و ابن ماجة ١٣٣٧: ٢ في الفتن و مسلم ١٣١: ١/ ٢٣٥ و التراتيب الادارية ٢٢٠: ١ و ٢٥٢: ٢ و ابن أبي شيبة ٦٩: ١٥ و عمدة القاري ٣٠٥: ١٤ و الوثائق السياسية: ٦٥ الرقم ١ ب عن جمع ممن تقدم و عن مسند أبي يعلى نقله عن شرح صحيح مسلم للنووي ١٨: ٢ و عمدة القاري ٩٨: ٧ و إرشاد الساري للقسطلاني ١٧٥: ٥ نقلا عن النسائي.
(٢) راجع فتح الباري ١٢٤: ٦ و نحوه في عمدة القاري ٣٠٦: ١٤.
(٣) راجع البخاري ٤: ٥ و مسلم ٢١٢١: ٤ و المعجم الكبير للطبراني ٤٧: ١٩ و فتح الباري ٢٨: ٨ و ٨٧ و سيرة دحلان هامش الحلبية ٣٧٧: ٢ و راجع أيضا الدر المنثور ٢٨٧: ٣ عن عبد الرزاق و ابن أبي شيبة و أحمد و البخاري و مسلم و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و البيهقي و المنار ١١:
٦٧ و القرطبي ٢٨٢: ٨.