مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - الدواوين التي أسسها الرسول (
كذلك، فمست الحاجة إلى تأسيس دواوين عديدة، و احتيج إلى كتاب يلازمون عملهم لضبط ما يحدث من الأمور مثلا:
احتيج إلى كتاب الرسائل إلى الملوك و الأقيال و القبائل و الأساقفة و المرازبة للدعوة إلى الإسلام أو غيرها كما احتيج إلى كتاب العهود و المواثيق السياسية و غيرها، و التأمينات لمن وفد و أسلم كما أنه احتيج إلى كتاب الدعاوى و الخصومات و الأحكام الصادرة في هذه المجالات فيما بين القبائل الحاضرة أو البادية(١). و احتيج إلى كتاب الزكوات و الصدقات و الأخماس و خرص البساتين و المزارع لأجل زكاة الغلات.
و احتيج إلى كتابة الإقطاعات.
ثم بعد ذلك مست الحاجة إلى كتابة الأحكام: الفرائض و العقود و الصدقات فمست الحاجة إلى كتاب يلازمون عمل الكتابة فيما يحدث من الأمور و إلى أشخاص ينوبون عنهم عند غيبتهم لمانع.
و أضف إلى ما تقدم كتابة الجيش المبعوث إلى الجبهات الحربية و كتابة من يبلغ سنه للحضور في الحروب، فإن المستفاد من السيرة النبوية أن الذين كانوا في البعث تكتب أسماؤهم، روي عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال: إن امرأتي خرجت إلى الحج و إني كتبت في غزاة كذا و كذا فقال: انطلق و احجج مع امرأتك(٢).
(١) و راجع السنة قبل التدوين: ٢٩٨ و ما يأتي في عمل الكتاب حيث يصرحون بأنه كان يكتب كذا و كذا...
(٢) راجع مسند أحمد ٢٢٢: ١ و حياة الصحابة ٥٦٩: ١ عن البخاري راجع ٧٢: ٤ و ٨٧ و ٤٨: ٧ و فتح الباري ١٠٠: ٦ و ١٢٤ و عمدة القاري ٣٠٧: ١٤ و التراتيب ٢٢٠: ١ و ٢٢١ و الدر المنثور ٥٦: ٢ في تفسير وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ. و راجع مقدمة الوثائق السياسية: ١ و المعجم الكبير للطبراني ١١:
٤٢٤.