مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - الدواوين التي أسسها الرسول (
النملة كما علمتيها الكتابة"(١). و يعلم من بعض النصوص أن فاطمة ((عليها السلام)) كانت تقرأ(٢)كما أن عائشة أيضا كانت تقرأ(٣)و حفصة كانت تكتب(٤)كما سيأتي في محله.
الدواوين التي أسسها الرسول ((صلى الله عليه و آله و سلم)):
لما بعث الله سبحانه نبيه ((صلى الله عليه و آله)) بالرسالة و شرفه بالقرآن و أنزل عليه الوحي و الكتاب و أسماه منذ بدء نزوله كتابا إيعازا إلى لزوم الكتابة، و من على عباده بأنه علمهم بالقلم و أقسم بالقلم و ما يسطرون ايماء إلى تعظيم القلم و أهمية الكتابة، و كل ذلك تعليم له ((صلى الله عليه و آله)) في الاهتمام بالكتابة- احتاج ((صلى الله عليه و آله)) إلى كاتب يكتب له الوحي النازل عليه من الله سبحانه و غيره من الرسائل و الحوائج، فهو حينما كان بمكة لم يكن له كثير حاجة إلى الكتابة إلا الوحي فكان يكتبه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) أو هو مع غيره من المسلمين ممن يعلم الكتابة في بدء نزول الوحي أو بعده بقليل أو تعلم ذلك بعد البعثة و إن شئت فسمه ديوان كتابة الوحي.
و مضى على الإسلام حين من الدهر و كان ينتشر و يتوسع تدريجا إلى أن مضى عليه عشر سنين و لم نجد في هذه المدة من الكتب غير الوحي إلا نادرا جدا كما يأتي إن شاء الله تعالى فلما هاجر النبي ((صلى الله عليه و آله)) إلى المدينة و كثر المسلمون و اتسع نطاق الإسلام كثرت الحاجة إلى الكتابة لازدياد الروابط الاجتماعية الداخلية بأنحائها و الخارجية
(١) السنة قبل التدوين: ٢٩٩ و ٣٠٠.
(٢) راجع ما سيأتي في البحث عن الذين كانوا يكتبون الحديث.
(٣) البحار ٣٤٩: ٣٦ و ٣٥٠.
(٤) عبد الرزاق ٣٠٥: ١٠ و الغدير ١٢٨: ٦ عن تفسير ابن كثير ٥٩٤: ١.