مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٩ - الحادي و الثمانون أسد آخر
بهم مقدرة أخذت منهم نصيبي.
فقال- (عليه السلام)- مجيبا له: يا ليث إنّي أبو الأشبال أحد عشر، ثمّ مدّ الإمام يده إليه، فقبض بيده صوف قفاه و جذبه إليه، فامتدّ السبع بين يديه، فجعل- (عليه السلام)- يمسح عليه من هامته إلى كتفيه، و يقول: يا ليث أنت كلب اللّه تعالى في أرضه. فقال له السبع: الجوع الجوع يا مولاي.
فقال الإمام: اللهمّ آتيه برزق بحقّ محمّد و أهل بيته. قال: فالتفت و إذا بالأسد يأكل شيئا على هيئة الحمل [١] حتى أتى على آخره، فلمّا فرغ من أكله قام (يجلس) [٢] بين يديه و قال:
يا أمير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا نأكل لحم محبّيك و محبّ عترتك، فنحن أهل بيت نتّخذ بحبّ الهاشميّين و عترتهم، فقال [له] [٣]: أيّها السبع أين تأوي و أين تكون؟ قال: يا مولاي إنّي مسلّط على أعدائك كلاب أهل الشام أنا و أهل بيتي، و هم فريستنا، و [نحن] [٤] نأوي النيل.
قال: فما جاء بك إلى الكوفة؟ فقال: يا أمير المؤمنين أتيت الحجّاج [٥] لأجلك، فلم اصادفك فيها و أتيت [٦] الفيافي و القفار حتى وقفت بك و بللت [٧] شوقي، و إنّي منصرف في ليلتي هذه إلى القادسيّة، إلى رجل يقال له سنان بن مالك بن وائل، و هو ممّن انفلت من حرب صفّين، و هو من
[١] في نسخة «خ»: الجمل.
[٢] ليس في الفضائل.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: الكوفة.
[٦] في المصدر: و قطعت.
[٧] في المصدر: و لك.