مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٢ - السادس أنّ ثلاثة آلاف ملك سلّموا على عليّ
زيد بن وهب [١]، عن عبد اللّه بن مسعود [٢]، قال: أتيت فاطمة- (صلوات الله عليها)- فقلت لها: أين بعلك؟ فقالت: عرج به جبرئيل إلى السماء. فقلت: فيما ذا؟
فقالت: إنّ نفرا من الملائكة تشاجروا في شيء فسألوا حكما من الآدميّين، فأوحى اللّه إليهم أن تخيّروا، فاختاروا عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-. [٣]
السادس أنّ ثلاثة آلاف ملك سلّموا على عليّ- (عليه السلام)- ليلة القليب [٤] و فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل- (عليهم السلام)-
٤٨- الشيخ في المجالس: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا الحسن بن زكريّا العاصمي، قال: حدّثنا أحمد بن عبيد اللّه الغداني، قال: حدّثنا الربيع بن سيّار، قال: حدّثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذر- (رضي الله عنه)- أنّ عليّا- (عليه السلام)- و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاوروا في أمرهم، و أجّلهم ثلاثة أيّام، فإن توافق خمسة على قول واحد و أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان، فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم عليّ بن أبي طالب: إنّي احبّ أن تسمعوا منّي ما أقول لكم، فإن يكن حقّا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فانكروه.
قالوا: قل- ثمّ ساق الحديث بذكر فضائله و هم يقولون في ذلك اللّهمّ نعم-
[١] زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي، روى عن عبد اللّه بن مسعود و جماعة، و روى عنه عدّة منهم: سليمان الأعمش، مات سنة: ٩٦. «تهذيب الكمال».
[٢] عبد اللّه بن مسعود الصحابي المعروف، الهذلي، المتوفّى سنة: ٣٢.
[٣] الاختصاص: ٢١٣ و عنه البحار: ٣٩/ ١٥٠ ح ١٥.
[٤] «ليلة القليب» هي: عند العرب البئر العادية القديمة مطوية كانت أو غيرها، و الجمع: «قلب» مثل بريد و برد، و منه حديث قتلى بدر: «ثم جمعهم في قليب». و المراد بها: اللّيلة التي جاء- (عليه السلام)- بالماء إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في غزوة بدر الكبرى.