مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٨ - الرابع و العشرون و مائتان إخراجه
يتمشّى فيه حتى وصل إلى آخره، فوقف- (عليه السلام)- على بركة [كانت] [١] في البستان، ثمّ صعد على سطحه، و إذا بكرسيّ من الذهب الأحمر، فجلس عليه و أشرفنا على القصر و إذا بحر أسود يغطمط [٢] بأمواجه كالجبال الراسيات، فنظر إليه شزرا، فسكن من غليانه حتى كان كالمذنب [٣]، فقلت: [يا سيّدي] [٤] سكن البحر من غليانه لمّا نظرت إليه.
فقال: خشي أن آمر فيه بأمر، أ تدري يا سلمان أيّ بحر هذا؟ فقلت: لا يا سيّدي. فقال: هذا البحر الذي غرق فيه فرعون و ملؤه ان المدينة حملت على [محاميل] [٥] جناح جبرئيل- (عليه السلام)- ثمّ زحّ بها في الهواء فهويت إلى [٦] قراره إلى يوم القيامة.
فقلت: يا أمير المؤمنين هل سرنا فرسخين؟ فقال: يا سلمان لقد سرت خمسين ألف فرسخ، و درت حول الدنيا عشرين ألف مرّة. فقلت: يا سيّدي و كيف هذا؟ فقال: يا سلمان إذا كان ذو القرنين طاف شرقها و غربها و بلغ إلى سدّ يأجوج و مأجوج فأنّى يتعذّر عليّ و أنا أمير المؤمنين و خليفة رسول ربّ العالمين [٧].
يا سلمان أ ما قرأت قوله تعالى [حيث يقول] [٨] عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ [٩]؟ فقلت: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: يا
[١] من النوادر و البحار.
[٢] كذا في النوادر و البحار، و في الأصل: يغطغط.
[٣] كذا في النوادر و البحار، و في الأصل: كأنّه المذنب.
[٤] من النوادر و البحار.
[٥] من النوادر.
[٦] في النوادر: ثمّ رمى بها في هذا البحر فهويت فيه لا تبلغ.
[٧] في النوادر: و أنا أخو سيّد المرسلين، و أمين ربّ العالمين، و حجّته على خلقه أجمعين.
[٨] من النوادر و البحار.
[٩] الجنّ: ٢٦- ٢٧.