مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٧ - الرابع و العشرون و مائتان إخراجه
قال سلمان: فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلا صافيا ممحّضا [١]، فقلت:
يا سيّدي هذه لمن؟ قال: هذه لك يا سلمان و لسائر المؤمنين من أوليائي.
ثمّ قال:- (عليه السلام)- [لها] [٢]: ارجعي إلى الشجرة، فرجعت من الوقت، و ساقني إلى [٣] تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة [عظيمة] [٤] و في أصلها مائدة عظيمة فيها طعام يفوح منه رائحة المسك، و إذا بطائر في صورة النسر العظيم.
قال سلمان: فوثب ذلك الطير فسلّم عليه و رجع إلى موضعه، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذه المائدة؟ قال: هذه منصوبة في هذا الموضع للشيعة [من مواليّ إلى يوم القيامة] [٥]، فقلت: ما هذا الطائر؟ قال- (صلوات الله عليه)-: ملك موكّل بها إلى يوم القيامة. فقلت: وحده يا سيّدي؟ فقال: يجتاز به الخضر- (عليه السلام)- كلّ يوم مرّة.
ثمّ قبض- (عليه السلام)- بيدي، ثمّ سار إلى بحر آخر [٦]، فعبرنا و إذا بجزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من ذهب، و لبنة من فضّة [بيضاء] [٧]، و شرافها من العقيق الأصفر، و على كلّ ركن من القصر سبعون صفّا [٨] من الملائكة [، فجلس الإمام على ركن و أقبلت الملائكة] [٩] تسلّم عليه، ثمّ أذن لهم فرجعوا إلى أماكنهم.
قال سلمان- (رضي الله عنه)-: ثمّ دخل أمير المؤمنين- (عليه السلام)- إلى القصر فإذا فيه أشجار و أثمار و أنهار و أطيار و ألوان النبات، فجعل أمير المؤمنين- (عليه السلام)-
[١] في النوادر: محضا.
[٢] من البحار.
[٣] في النوادر و البحار: و سار بي في.
[٤] من النوادر و البحار.
[٥] من النوادر و البحار.
[٦] في النوادر و البحار: على يدي و سار إلى بحرثان.
[٧] من النوادر و البحار.
[٨] كذا في النوادر و البحار، و في الأصل: ألفا.
[٩] من النوادر و البحار، و في الأصل: «فسلّموا» بدل «تسلّم».