مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩١ - الرابع و مائتان الماء الذي أظهره
الأوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش، و وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
قال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه، فقال: خذ عليّ شرائع الإسلام، إنّي وجدت في الإنجيل نعتك، و أنّك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى- (عليه السلام)-.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: قف و لا تخبرنا بشيء، ثمّ أتى موضعا، فقال:
الكزوا هذه، فألكزه برجله- (عليه السلام)- فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي أنبعت [١] لها.
ثمّ قال: اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء، فقال عليّ- (عليه السلام)-: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها و صلّت هاهنا، فنصب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الصخرة و صلّى إليها، و أقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة، و جعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثمّ قال: أرض براثا هذه بيت مريم- (عليها السلام)- هذا الموضع المقدّس صلّى فيه الأنبياء.
قال أبو جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام)-: و لقد وجدنا أنّه صلّى فيه إبراهيم قبل عيسى- (عليهما السلام)-. [٢]
٣٢١- ابن بابويه في الفقيه: عن عليّ بن أحمد بن موسى- (رضي الله عنه)-، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي [٣]، عن محمد بن إسماعيل البرمكي [٤]، عن
[١] في المصدر: انبعقت.
[٢] الامالي: ١/ ٢٠٢- ٢٠٣، و عنه البحار: ١٤/ ٢١٠ ح ٧ باختلاف كثير و ج ٣٣/ ٤٣٧ ح ٦٤٥ و مستدرك الوسائل: ٣/ ٤٢٩ ح ١ و إثبات الهداة: ٢/ ٩٦ ح ٣٩١ و في البحار: ١٠٢/ ٢٧ ح ٢ عنه و عن الخرائج: ٢/ ٥٥٢ ح ١٣.
و أورده في كشف الغمّة: ١/ ٣٩٣ عن علي بن الحسين- (عليهما السلام)- و في مناقب ابن شهر اشوب: ٢/ ٢٦٤ نحوه.
[٣] هو محمد بن جعفر الأسدي المتقدّم في ح ٤٨.
[٤] محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي المعروف بصاحب الصومعة، أبو عبد اللّه، سكن قم، و ليس أصله منها، و ذكر ذلك أبو العبّاس بن نوح، و كان ثقة مستقيما. «رجال النجاشي».