مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩ - الأوّل معاجز ميلاده
و بك يهتدون.
ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لفاطمة: اذهبي إلى عمّه حمزة فبشّريه به، فقالت: فإذا خرجت أنا فمن يروّيه؟ قال: أنا أروّيه. فقالت فاطمة: أنت تروّيه؟! قال: نعم، فوضع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لسانه في فيه [١] فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [٢]، فسمّي ذلك اليوم يوم التروية.
فلمّا أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من عليّ إلى عنان السماء، قال: ثمّ شددته و قمّطته بقماط [٣] فبتر القماط، [قال: فأخذت فاطمة قماطا جيّدا فشدّته به، فبتر القماط،] [٤] ثمّ جعلته [في] [٥] قماطين، فبترهما، فجعلته ثلاثة، فبترها، فجعلته [٦] أربعة أقمطة من رقّ [٧] مصر لصلابته، فبترها، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته، فبترها كلّها، فجعلته ستّة من ديباج و واحد من الأدم، فتمطّى [٨] فيها فقطعها كلّها بإذن اللّه، ثمّ قال بعد ذلك: يا امّه لا تشدّي يدي فإنّي أحتاج إلى أن ابصبص لربّي باصبعي.
قال: فقال أبو طالب عند ذلك: إنّه سيكون له شأن و نبأ (قال:) [٩] فلمّا كان من غد دخل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- على فاطمة، فلمّا بصر علي- (عليه السلام)-
[١] هكذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قال: نعم، و ذلك قول اللّه تعالى فَانْفَجَرَتْ ....
[٢] اقتباس من سورة البقرة: ٦٠.
[٣] القماط: (بكسر القاف) خرقة عريضة تلفّ على الصغير إذا شدّ في المهد، فبتر القماط: قطعه.
و في الأصل قمطته قماطا.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] من المصدر و البحار.
[٦] في المصدر: فجعلت.
[٧] الرقّ (بفتح الراء المهملة و القاف المشدّدة): جلد رقيق يكتب فيه.
[٨] تمطّى: تمدّد و مدّ يديه.
[٩] ليس في المصدر.