مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٩ - التاسع و التسعون و مائة انقلاب الطومار ثعبانا، و إنطاق الطوامير بالنبيّ و الوصيّ
فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أ ترضون التوراة بيني و بينكم حكما؟ قالوا: بلى.
فجاؤوا بها، و جعلوا يقرءون منها خلاف ما فيها، فقلب اللّه الطومار الذي كانوا [١] يقرءون (فيه) [٢] و هو في يد قرّاءين منهم مع أحدهما أوّله، و مع الآخر آخره، فانقلب ثعبانا له رأسان، و تناول كلّ رأس منهما يمين من هو في يده، و جعل [٣] يرضّضه و يهشّمه، و يصيح الرجلان و يصرخان.
و كانت هناك طوامير أخر فنطقت و قالت: لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا بما فيها من صفة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و نبوّته، و صفة عليّ و إمامته على ما أنزل اللّه تعالى [فيها] [٤]، فقرآه صحيحا، و آمنا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و اعتقدا إمامة عليّ وليّ اللّه [٥] و وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ بأن تقرّوا بمحمد و عليّ من وجه و تجحدوهما من وجه وَ تَكْتُمُوا الْحَقَ من نبوّة هذا، و إمامة هذا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [٦] أنّكم تكتمونه و تكابرون علومكم [٧] و عقولكم، فإنّ اللّه إذا كان قد جعل أخباركم حجّة، ثمّ جحدتم لم يضيّع هو حجّته، بل يقيمها من غير جهتكم [٨]، فلا تقدّروا أنّكم تغالبون ربّكم و تقاهرونه. [٩]
[١] في المصدر: كانوا منه، و في البحار: منه كانوا.
[٢] ليس في المصدر و البحار.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: جعله، و في البحار: جعلت.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: وليّ رسول اللّه.
[٦] البقرة: ٤٢.
[٧] في نسخة «خ» و البحار: حلومكم.
[٨] في البحار: حجّتكم.
[٩] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ- (عليه السلام)-: ٢٣٠ ح ١٠٩ و عنه تأويل الآيات: ١/ ٥٢ ح ٢٧، و البحار: ٩/ ٣٠٧ صدر ح ١٠، و المؤلّف في تفسير البرهان: ١/ ٩١ صدر ح ١.